الصفحة 8 من 29

إذًا برغم أنه روي عن إبراهيم بن سعد إلا إن مشايخه الثلاثة مختلفين هذا من ناحية الإسناد، رواية أحمد بن يونس وموسي بن إسماعيل التبوذكي فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لسعد: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» ، وهو أحمد بن عبدالله بن يونس وموسي بن إسماعيل التبوذكي، أما يحي بن قزعة فروي الحديث «إنك أن تذر ذريتك» الاثنين الآخرين عن إبراهيم بن سعد قالوا: «ورثتك» ، إنما يحي بن قزعة قال: «ذريتك» والبخاري نبه علي هذه المسألة قال: قال أحمد وموسي ورثتك، نبه علي الكلمة هذه لرواية يحي بن قزعة الذي قال: «ذريتك» ،

ما الفرق بين الورثة والذرية؟

الورثة أكبر في المعني من الذرية أي الذرية أخص في المعنى، لماذا؟ لأنه قد يرث البعيد ممن ليس من ذريتك، إنما تطلق الذرية عادة علي الأولاد، أي علي أقرب الناس إلي الرجل، أم الورثة فقد يرث الفرع البعيد كأن بينهما عموم وخصوص في لفظ أوسع من لفظ، وطبعًا هذا ممكن أن يترتب عليه فائدة فقهية.

فإذًا البخاري إذا روي كما ذكرت الحديث وعدده لابد أن يشتمل علي فائدة إما إسنادية أو علي فائدة متنية، ممكن يكون إبراهيم بن سعد قال: حدثنا الزهري في موضعٍ من هذه المواضع وفي الموضعين الآخرين يقول: عن الزهري، أو يكون الزهري في موضعٍ قال: حدثني عامر وفي الموضعين الآخرين يقول: عن عامر، والزهري كان يدلس أحيانًا فعندما يورد حدثني هذه طبعًا تفرق بالنسبة للمدلس المدلس لابد أن يقول: حدثني أو أخبرني أو أنبأني أو قال لي أو لقيت المهم لابد أن يأتي بصيغة تدل علي السماع واللقيا هذا في حق المدلس هذه طريقة البخاري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت