الصفحة 4 من 29

مسلم- رحمه الله-: قسم كتابه إلي كتب لكنه لم يبوب صحيحه أي يقول: كتاب الإيمان، كتاب الوضوء، كتاب الغسل مثلًا، كتاب الحيض، كتاب الصلاة صلاة المسافرين مثلًا، كتاب صلاة الخوف، صلاة العيدين لكن لم يقل: باب كذا باب كذا التبويب الذي تراه أنت في صحيح مسلم اليوم، تبويب من؟ هذا تبويب الإمام النووي - رحمه الله -، والنووي ليس وحده هو الذي بوب صحيح مسلم بل بوبه أئمة آخرون، لكن تبويب النووي هو كان أكثر التبويبات شهرة.

أما بقية أصحاب السنن الأربعة: فهؤلاء هم الذين بوبوا كتبهم يقول: باب كذا، الذي فرق الأحاديث أو كرر الأحاديث في كتبٍ شتى غير البخاري من أصحاب الكتب الستة هو الإمام النسائي، مسلم قلما يكرر كذلك أبو داود، الترمذي ابن ماجه قلما يكررون الحديث مرة أخرى، قلما مما يدل علي أنه قد يكرر أحيانًا لكن قلما يكرر.

النسائي- رحمة الله عليه-: جمع ما بين طريقة البخاري في تكرير الحديث الواحد في عدى كتب وبين طريقة مسلمٍ في جمع الأسانيد للحديث الواحد في مكانٍ واحد وهذه خصيصة للنسائي لم تعرف لأحد من أصحاب الكتب الأخرى مثل الأئمة بقية أصحاب السنن أو غيرهم مثل ابن خزيمة مثل ابن حبان مثل قبلهم الدارمي وغيره من أصحاب الكتب التي كانت تعني بالتبويب أي بتبويب الكتب.

فالقول إن النصوص الشرعية لا تفي إلا بعشر ما يحتاجه الناس كلام خاطئ غير صحيح، وحديث سعد بن أبي وقاص الذي سنتصدي له الآن وقد يستغرق معنا حلقة أخري أو حلقة بعدها، هذه ستبين لنا كيفية التعامل مع النصوص، ويا ليت الذين يدرسون الأحاديث أو يدرسون الفقه يُعنَون بالنظر في الأدلة، وأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت