الصفحة 3 من 29

الكلمة وقال: (إن النصوص الشرعية لا تفي إلا بمعشار ما يحتاجه الناس والتسعة أعشار في القياس) قلت: إنه لم يكن له عناية بالنصوص الشرعية.

الأئمة المحدثون ولنأخذ الأئمة الستة مثلًا كنموذج للذين ردوا ردًا عمليًا علي هذه المقالة، الأئمة الستة: الإمام البخاري، مسلم ويطلق عليهما الصحيحان، وبعد ذلك أصحاب السنة الأربعة أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه، هؤلاء صنفوا كتبًا في الأدلة وبوبوا تبويبات علي هذه الأحاديث أي قسموا كتابهم إلي كتب، وقسموا الكتب إلي أبواب أي بوبوها، مثل ما ذكرت لكم في البخاري يقول: كتاب بدأ الوحي، كتاب الإيمان، كتاب العلم، كتاب الطهارة، كتاب الغسل، كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة هكذا يصنفه، والكتاب يبوبه أبوابًا يقول: باب كذا، باب كذا، باب كذا ثم يرد تحت الباب مجموعة من الأحاديث التي تناسب هذا التبويب.

الإمام البخاري: زعيم هذه المسألة وكبيرهم فيها من عادته أن يكرر الحديث الواحد في أبوابٍ شتى في كتبٍ شتى، ويبوب علي الحديث في كل بابٍ بتبويبٍ مختلف ليُدلل علي أن هذا الحديث يشتمل علي أكثر من حكم مثل الحديث الذي نتصدي لشرحه الآن حديث سعد بن أبي وقاص الذي ذكرته لكم في الحلقة الماضية وضعه في أحد عشر موضعًا، وعلي كل موضع يضع تبويبًا مختلفًا مما يدل علي إن هذا الحديث يشمل أحد عشر حكمًا، وطبعًا نحن نستطيع أن نزيد علي احدي عشر حكم أيضًا احدي عشر واحدي عشر واحدي عشر ممكن أن أخرج من هذا الحديث أكثر من خمسين حكمًا إذا وسعنا القول بدلالة المفهوم وهذا هو البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت