هذا اللفظ برغم أنه الأشهر إلا أنه ضعيف الإسناد، إنما اللفظ الصحيح الذي رواه مسلم «كفي بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته» ، و «يملك» هذا ممكن تشمل المرأة، تشمل الأب والأم طبعًا، يشمل زوجته، يشمل أولاده، يشمل مماليكه الذين يملكهم «كفي به إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته» النفقة علي المرأة واجبة،
كيف يأخذ الرجل أجر النفقة على زوجته وهي واجبة عليه؟
هذا هو دلالة المنطوق وهذا من رحمة الله - سبحانه وتعالى -، يوجب عليك الشيء وتؤجر به إذا فعلته، لأنك إذا لم تفعل فتكون قصرت في الواجب فتحاسب، إذا فعلت فمن رحمته أن يوجب الشيء عليك فإن امتثلت أعطاك أجرًا في مقابل الامتثال.
«له بها صدقة» معنى الصدقة هنا معناها أجر، ذكر الشيء بلازمه لأن المرء إذا تصدق بصدقة يبتغي بها وجه الله كان في مقابل الصدقة الأجر، فذكر الشيء بلازمه، فالصدقة هنا معناها الأجر، وهذا كقول الله - سبحانه وتعالى - {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (الشورى:40) ، فكيف تجزيء السيئة بالسيئة؟ وجزاء سيئة عذاب، فذكر لازم الشيء هنا {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} فتحذف كلمة سيئة هذه وتضع كلمة عقوبة فيكون هذا هو المعنى المراد، لأن السيئة إنما يكون في مقابلها عقوبة وكذلك الصدقة هنا في مقابلها الأجر، فهذا الحديث أفاد بمنطوقه أن المرء إذا فعل ما يجب عليه أو ما يباح له أنه يؤجر إذا قصد امتثال أحكام الله - سبحانه وتعالى -، البخاري عندما أورد حديث أبي مسعود أورد بسبب كلمة، (يحتسبها) حتى يوفق التبويب باب الأعمال بالنية والحسبة.