الصفحة 10 من 29

والاحتساب: هو ابتغاء وجه الله بالفعل، أن تفعل شيئًا تبتغي به وجه الله لا نسألكم جزاءً ولا شكورا، العبد الذي يحتسب احتسابًا حقيقيًا لا يغضبه جفاء المخلوق هذه مسألة مهمة أنا أرجو أن ينتبه المستمع إليها، في بعض الناس يفعل الشيء لله فإذا وجد جحودًا ممن قدم له هذه الخدمة يغضب وقد يقاطعه ويخاصمه يكون احتسابه مدخول وليس احتسابًا صحيحًا، لماذا؟ لأن الذي عملت له بصير وهو رب العالمين - سبحانه وتعالى - أنا فعلت هذا لوجه الله، كون هذا الرجل الذي فعلت الجميل معه لوجه الله أغضبني هذا لا يعنيني لأنني ما عملت له يومًا أنا لو عملت له ممكن أغضب فعلًا وأقول: أنه قابل جميلي بالجفاء، لكن الذي عملت له - سبحانه وتعالى - بصير ويضاعف الأجر، ما الذي يغضبني إلا إن في حظ نفس في الموضوع لأن بعض الناس لا يفهم ما معني الاحتساب.

الاحتساب: أن تفعل الشيء لوجه الله سيان وقع في مكانه أو وقع في غير مكانه، افعل المعروف في أهله وفي غير أهله فإن صادف أهله فهو أهله وإن لم يصادف أهله فأنت أهله، فهنا حديث ابن مسعود البدري «إذا أنفق الرجل علي أهله» ، أي علي امرأته «نفقة يحتسبها كان له صدقة»

لدينا هنا وقفات:

الوقفة الأولي: إذا أنفق الرجل علي أهله تكون له صدقة، كيف والنفقة عليه واجبة؟ نفقة الرجل علي أهله واجبة يأثم إذا قصر في النفقة علي أهله وهو قادر، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عبدالله بن عمر بن العاص في صحيح مسلم: «كفي بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته» هذا هو اللفظ الصحيح، مع أن اللفظ الأشهر عند أبي داود وغيره «كفي بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت، أو أن يضيع من يعول»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت