[المتن]
«يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ ** بَيْنِي وَبَيْنَكَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ»
[الشيخ]
نعم بدأ الشّيخ -رحمه الله- هذه القصيدة بالدعاء يدعو الله -سبحانه وتعالى- بقوله:
«يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ ** بَيْنِي وَبَيْنَكَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ»
وهذا البيت تحته معانٍ عظيمة لو تأمَّلناها فإنَّه أوَّل ما بدأ توسل إلى الله -عزَّ وجلَّ- بأسمائه وصفاته؛ لأنَّ منزل التوراة والإنجيل والفرقان هو الله -عزَّ وجلَّ- فهو بدأ بقوله يا منزل التوراة والفرقان نعم؟ البيت؟ «يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ»
الآيات تشمل الآيات الكونية والآيات الشرعية؛ فتشمل الآيات التي جعلها الله دلائل على قدرته -سبحانه وتعالى- وتشمل آيات الكتاب آيات القرآن الذي أنزله الله -سبحانه وتعالى-؛ لأنَّ الله -عزَّ وجلَّ- قد يُنزِّل آيات كونية؛ كما نزَّل للحواريين عندما طلبوا من عيسى -عليه السّلام- أن يدعو الله أن ينزل عليهم مائدة من السماء هذا بالنسبة للآيات الكونية، وكذلك هو منزل الآيات القرآنية ولذلك عبَّر بالفرقان، والفرقان اسم من أسماء القرآن، وكونه منزل القرآن يشمل أنَّ القرآن من كلام الله -عزَّ وجلَّ- وهو صفة من صفاته -سبحانه وتعالى-؛ فهو أنزله على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل -عليه السلام-؛ حيث تكلم به سبحانه وسمعه منه جبريل عليه السلام بعد أن تكلّم به بحرف وصوت مسموع، ثمّ نزل به وبلّغه بكلّ صدق وأمانة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الرسول صلى الله عليه وسلم بلغه للأمَّة إذا هذا من التوسل بصفات الله -جلّ و علا-
والتوسل المشروع له ثلاثة أقسام: