فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 96

والسنّة، هذه القصيدة تنطق بالتوحيد من أوَّلها إلى آخرها وما من بيت إلاَّ ويشير إلى آية أو حديث أو فهم من آية أو من حديث.

هذه الستمائة وبضع وستين بيتًا كلها في خدمة السُنَّة وفي خدمة عقيدة التوحيد والذَّبِّ عنها والرد على المبتدعة والمنحرفين والمخالفين، وأمَّا ما يذكره بعض الذين نسخوا هذه النونيَّة لا أقول حققوا؛ لأنّها لم تحقق بعد؛ أقول: الذين نسخوها من أنَّه محمَّد بن صالح الذي ترجم له صاحب أربح البضاعة, هذا محل نظر؛ لأنَّ محمَّد بن صالح القحطاني المتوفَّى سنة ثلاث مئة وسبع وثمانين يبدو أنَّه متقدِّم على انتشار المذهب الأشعري في الأندلس، والشيخ القحطاني صاحب النونيِّة ردَّ على الأشاعرة ولم ينتشر المذهب الأشعري إلاَّ في القرن الخامس وبخاصَّة في الأندلس والغرب وبلاد المغرب, فهذا ممَّا يؤكِّد أنَّه ليس هو محمد بن صالح القحطاني المترجم له في أربح البضاعة وغيرها، والذي يبدو أنَّه متأخِّر عن ذلك وأنَّه -والله أعلم- تقريبًا في القرن الخامس الهجري وعلى أيَّةِ حال لم يُعثر له على ترجمة وافية حتى يومنا هذا، ولعلَّ الله يوفِّق لترجمة له، والمهم أنَّ هذه القصيدة حق وكلُّ ما فيها ماذا؟ حق وكل ما نعرف أنَّه القحطاني, أنَّ المؤلِّف لقبه القحطاني -فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله خير الجزاء على هذا المتن النفيس-, ولعلَّنا نشرع بعد حمد الله -تبارك وتعالى- والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وأتباعه بإحسان نشرع في البيت الأول أو في الأبيات الأولى من هذه النونيِّة، تفضَّل اقرأ.

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام الشَّيخ أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد القحطاني -رحمه الله تعالى-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت