فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 96

-التوسل بأسماء الله وصفاته؛ كما في هذا البيت، وكما في قول النبيّ صلى الله عليه وسلّم: (( يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث ) )

-والتوسل بالأعمال الصَّالحة، وقد جاء هذا في الشطر الثاني من البيت كما سنبيِّنه، والمهم أن نفهم أنَّ قول الشيخ -رحمه الله-: «يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِ» : توسل إلى الله -عزَّ وجلَّ-؛ بصفته لأنَّ من صفاته الكلام، والقرآن كلام من؟ كلام الله -عزَّ وجلَّ- فهو مُنزِّلُ القرآن، وهذا يتطلب أن نؤمن بأنَّ القرآن كلام الله؛ نؤمن به على النحو الآتي:

أولًا: نؤمن بأنَّ القرآن الذي أُنزِلَ على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله الذي تكلَّم به حقيقة، وليس عبارة عن كلام الله؛ بل هو كلامه الذي تكلّم به حقيقة؛ لأنَّ الله يتكلَّم بما شاء متى شاء كيف شاء.

ثانيًا: أنَّ الله تكلَّم به بحرف وصوت مسموعين ولذلك لمَّا نازع بعض المتكلِّمين في الحرف والصَّوت ردَّ عليهم السجري -رحمه الله- بكتاب سمَّاه رسالة سماها رسالة في الحرف والصوت, حرف وصوت يليقان بجلاله وعظمته لا نشبّه ولا نمثّل كما سيأتي بيانه.

ثالثًا: أنَّ جبريل سمعه من الله -تبارك وتعالى- وليس المقصود أن يُقال أنَّ جبريل سمعه من الهواء أو أنَّ الله خلقه في الهواء كما تقول بعض المعطلة, بل إنَّ جبريل سمعه من الله مباشرة.

رابعًا: أنَّه كلام الله المنزّل غير المخلوق، أنَّه كلام الله المنزَّل من عنده غير مخلوق.

خامسًا: أنَّ القرآن المحفوظ في الصدور هو كلام الله, أنَّ القرآن المحفوظ في الصدور هو ماذا؟ هو كلام الله.

سادسًا: أن القرآن المتلوّ بالألسن هو كلام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت