فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 96

وأوَّل من يفتح باب الجنَّة, فضَّله الله على سائر البشر لكن هذا لا يجيز لنا أن ندعوه من دون الله -سبحانه وتعالى-, لمَّا سمع النبي عليه الصلاة والسلام رجلًا يقول:"ما شاء الله وشئت"كلمة يسيرة تجري على ألسنتنا فقط يعني جعله شرك بالواو مع أنَّ الواو تحتمل التشريك وعدمه ليست قاطعة بالتشريك، ومع هذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: (( أجعلتني لله ندًا ) )؛ -لأنّه قال ما شاء الله وشئت- (( أجعلتني لله ندًا بل ما شاء الله وحده ) ).

تنبَّهت يا أخي؟ فلا تقل مدد يا رسول الله وإنَّما قل:"مدد يا ألله", لا تستشفع بمخلوق على الله وإنَّما توسل بإتباع النبي صلى الله عليه وسلم وبمحبته وبالسير على منهجه، لا بدعائه ولا طلب المدد منه ولا الغوث ولا الشفاعة منه, فإنَّ الذي يملك الغوث والشَّفاعة والمدد هو الله -سبحانه وتعالى- فمن طلبها من أحد من المخلوقين ولو كان نبيًّا أو ملكًا؛ فهو مشرك هذه مسألة.

المسألة الثانية:

يا عبد الله, لعلَّكم أحيانًا تسمعون في الصباح عندما يفتح الباب للنساء لزيارة المقابر تسمعون الصريخ والزغردة وكأنَّهن داخلات إلى مرقص من المراقص! ما أدري تتصوَّر أنَّها في مسرح من المسارح! عندما تمد حنجورها بهذا الشكل وتزغرد بصوت منكر!! {إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 19] .

الإمام مالك -رحمه الله- لمّا سمع من يرفع صوته بالسلام عند الرسول صلى الله عليه وسلّم نهاه واستشهد بالآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] .

فهؤلاء المسكينات اللاتي يأتين وبمجرد ما يدخلن مع باب المسجد يزغردن بأعلى أصواتهن المنكرة؛ هل هذه عبادة؟! هه, لماذا يا أمة الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت