فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 96

صلى الله عليه وسلم, اللَّهمَّ لا تحرمنا من شفاعة نبيِّك، اللَّهمَّ وفقنا لشفاعة نبيِّك، اللَّهمَّ اشملنا بشفاعة نبيِّك؛ لكن ما تأتي عند القبر أو أمامه أو أيَّ مكان وتقول الشفاعة يا رسول الله, هذه الشفاعة الشركية المحرمة المنكرة التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلاَّ الله؛ فلا تطلب المدد يا أخي من القبر ولا من صاحب القبر ولا من أيِّ مخلوق كان حتَّى ولو كان ملكًا مقرّبًا أو نبيًّا مرسلًا.

تنبَّه يا عبد الله -وفقني الله وإيَّاك للخير- وتجرَّد للحقِّ وطهِّر قلبك من التعصُّب, أحد الأخوة البارحة نبَّه الذي كان يدعو بهذا الدُّعاء يقول:"مدد يا رسول الله"؛ فما كان من هذا الشخص المسكين الذي نُبِّه إلاَّ أن هرب وأدبر! ولم يسمع للذي نصحه لوجه الله -عزَّ وجلَّ-، هو ماذا يريد منك عندما يقول لك لا تقل هذه الكلمة الشركيِّة؟ هو والله يريد لك الخير يا عبد الله, والله والله ما نريد لك إلاَّ الخير, فتقبَّل هذا الخير يا عبد الله والله إنِّي أحبُّ لك ما أحب لنفسي؛ فتقبَّل هذا الخير يا أخي ولا تتعصَّب لما وجدت عليه الآباء والأجداد, لا تقل:"مدد يا رسول الله"وإنَّما اطلب المدد من الله؛ فإنَّه لا الرَّسول ولا الرَّسل عليهم الصلاة والسلام جميعًا ولا الملائكة يملكون المدد من دون الله -عزَّ وجلَّ-؛ يقول الله -عزَّ وجلَّ- مخاطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا} [الجن: 21]

{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ} ؛ أي: بالدّعاء {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [الأعراف: 188] .

الأنبياء منهم من قتل, قتل زكريَّا ويحيى -عليهما السلام-، زكريّا ويحيى قتلهم اليهود -عليهم لعائن الله-؛ يعني ما تطلب المدد من مخلوق بشر، نعم ميَّزه الله على النّاس وأفضل الخلق عليه الصلاة والسلام هو سيِّد الأوَّلين والآخرين هو أوَّل شافع وأوَّل مُشفَّع، أوَّل من تنشق عنه الأرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت