إِنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ:
قبل أن نشرع في درسنا أنبِّه على مسألتين:
المسألة الأولى:
نسمع بعض الأخوة و الزَّائرين يقعون في كلمات شركيَّة وربَّما أنهم لا يدركون معناها وحقيقتها فنسمع بعض الإخوان -هداه الله وبصَّرنا الله وإيَّاه في ديننا وألهمنا الرَّشد والصَّواب- نسمعه يقول: -كثيرًا ما نسمع البعض يقول-:"مدد يا رسول الله"هذا سمعناه البارحة! وقبل البارحة في أيَّام كثيرة، والبارحة طُرِحَ سؤال حول هذا لكن ما تمكَّنا من الإجابة عليه؛ من الذي يملك المدد يا عبد الله؟ نعم
الله وحده، ورسوله صلى الله عليه وسلم له منزلته؛ فهو سيدنا وإمامنا وقدوتنا وقائدنا وسيِّدنا وسيِّد الأوَّلين والآخرين؛ لكن مع هذا كله لا يجوز أن ندعوه من دون الله -عزَّ وجلَّ-، فإذا أردت يا عبد الله أن تطلب المدد؛ فاطلب المدد من الله -سبحانه وتعالى-، والرسول والملائكة والرسل عليهم الصلاة والسلام كلهم يرجون الله, يخافونه ويرجونه فلنقتدي بهم؛ أمَّا أن نقول: مدد يا رسول الله؛ فوالله إنَّ هذا هو الشرك بعينه الذي من أجله أرسل الرسل وأنزل الكتب، لا يجوز أن تطلب المدد من غير الله ولا يجوز أن تطلب الشفاعة من غير الله, وسمعتم الآن دعاء فضيلة الشّيخ -وفَّقه الله- حيث قال:"اللَّهمَّ ارزقنا شفاعة نبيِّك صلى الله عليه وسلم, هذا التوحيد بينما لو جاء وقف الآن واحد أمام القبر وقال الشّفاعة يا رسول الله هذا شرك, وفرق بين التوحيد والشرك ها أنت تقول: اللَّهمَّ ارزقنا شفاعة نبيِّك"