أمَّا الصُّور التي تراها فلا تخيلك لا تغرنك فهل يستطيعون أن يظهرونك أنت في صورة وأنت متلبس بجريمة أليس كذلك؟ الآن عندهم القدرة بوسائلهم الخبيثة أن يلبِّسوك جريمة وربَّما أجبروا من أجبر بقوة السلاح أن يعترف بها وأظهروه مقترنًا ومتلبسًا بتلك الصورة هذا ليس دليلًا على الدِّقة.
قبل عشر سنوات أظهر المشبوهون أن بعض الكفار في داخل الحرم هذا دجل وأظهروه في صور متلفزة, الذين لا يخافون الله -عزَّ وجلَّ- وكله دجل وكذب وسفه لا يقول به إلاَّ سيء الخلق وضعيف الإيمان ومن لا فقه عنده ومن ضعف جذوة الإيمان في قلبه السّلامة من هذا هي بالاشتغال بالعلم والتعلم؛ كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنّما العلم بالتعلُّم وإنّما الحلم بالتحلُّم ) ).
فاجتهدوا في ذلك إخواني وإيَّاكم والانخداع بالإشاعات المغرضة ولو رأيتم من يرددها أحيانًا يرددها أناس يعني تحسبهم عقلاء؛ لكن عندهم سذاجة سمعوا هذا الخبر فنقلوه بدون تثبَّت، بدون رويَّة؛ (( كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّث بكلِّ ما سمع ) )؛ فتنبَّه يا عبد الله واشتغل بالعلم والتعلَّم الذي جئت من أجله، وبخاصة طلاب العلم بهذه البلاد والأخوة الذين قدموا من بلاد أخرى لطلب العلم عليهم أن يتفرَّغوا للأمر الذي جاءوا من أجله، وأن يبتعدوا عن بنيَّات الطَّريق واحد يترك الاختلاف على الأشخاص الذي ربَّما يفتن الناس، نعم قد يكون بعض أشخاص مشبوه ولم يتضح أمره لبعض النَّاس فيبدأ الخلاف عليه ويمتحن بعضهم بعضًا به, ما يجوز يا أخي أترك زيد أو عمر, أترك قضيّتَهم للعلماء الرَّبانيين الذين يقضون بالحقِّ وبه يعدلون.