هل هذا مرقص؟! هل هو مسرح؟! هل هو مكان تمثيليات؟! ولا مكان خشوع وخضوع وهدوء وخفض صوت؟ لا يا أمة الله {إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 19] .
نعم والله صوت الحمير أقل من كده أقل من هذا الصّوت, واحد لما أنكرت هذا الأمر؛ قال: يا شيخ حرام عليك ما تخليها تعمل زغرودة للنبي, مسكين أنت وهي، والله مسكين جاهل, اتقي الله يا عبد الله إيش زغرودة من أجل النبي؟! زغروطة! ليه هي داخلة فين؟ دخلة السينما؟! لا يا عبد الله اتق الله, اتّق الله يا أمة الله,
أوّلًا: تعلمون أنَّ مسألة زيارة النساء القبور محل خلاف، والصحيح والله عدم الجواز هذا الذي ندين الله به؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لعن زوَّارات القبور من النّساء؛ فالأولى أن لا تجعل امرأتك تأتي للقبر، اجعلها تصلي في المسجد فقط ولا تتركها تذهب إلى القبر, هذا أمر.
الأمر الثّاني: على فرض أننا قلنا بالجواز كما يقوله بعض أهل العلم؛ فإنَّ الجواز يقتضي الأدب, أمّا إذا وصل الأمر إلى هذه الدّرجة؛ فيجب المنع ولو كانت الزّيارة جائزة حتّى لو كانت جائزة وجب ماذا؟ المنع لأنَّهن يفعلن المنكر صراخ, صياح, شرك, استغاثة بغير الله, دعاء لغير الله, طلب من غير الله, تعلَّق بغير الله, رمي الرَّسائل على الحجرة النبويَّة, بدعوى يا شيخ والله الحاجَّة فلانة أرسلت معي ( .. ) يا رسول الله فلانة أرسلت رسالة إليك، لا يا أمة الله الرِّسالة لا تصل، والله ولا قيمة لهذا الإرسال، ولا يجوز أن تبلِّغي السلام إلى الرَّسول صلى الله عليه وسلم نيابة عن الغير؛ لأنَّ الرسول عليه الصّلاة والسَّلام هو يقول لنا: (( وصلُّوا عليَّ فإنَّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) )، ويقول: (( ما من عبد يسلِّم عليَّ إلاَّ ردَّ الله علي روحي فأردُّ السّلام ) )ويقول عليه الصَّلاة والسَّلام: (( إنَّ لله ملائكة سيَّاحين يبلِّغونني عن أمَّتي السّلام ) )؛ فلماذا تأتي يا عبد الله ويا أمة الله وتقول يا رسول الله فلان وفلانة أرسلت معي السلام إليك؟! هذه بدعة ما