[الشرح]
أقول في القرآن، يقول الشيخ -رحمه الله تعالى-:"في القرآن أقول: قال الله تعالى، وفي السنة أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أتأول القرآن بأي تأويل وقع فيه المؤولة، الذين حادوا عن صراط الله المستقيم؛ وإنما نقرر في القرآن ما قاله الله في كتابه من أنه كلام الله المُنزَّل غير مخلوق، وأنه هو الذي نَزَلَ به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين، لفظه ومعناه، لا نقول: معناه كلام الله، وإنما نعتقد أن لفظه ومعناه كلام الله -جلَّ وعلا- الذي تكلم به حقيقة على نحو ما بيَّنا قبل قليل."
وكذلك لا نُؤول، ولا نُشبِّه، ولا نعطِّل، ولا نُكيِّف، ولا نُمثِّل؛ فيجب اعتقاد أنه كلام الله المنزَّل غير المخلوق، دون أي تأويل، أو تعطيل، أو تكيف، أو تمثيل، أو نحو ذلك مما يعتقده أهل السنة والجماعة.
وكذلك في هدي النبي صلى الله عليه وسلم، لا نؤول ولا نكيف ولا نعطل ولا نمثل ولا نشبه؛ لأن التشبيه والتأويل والتعطيل والتكييف والتمثيل من علامات المبتدعة أهل الكلام، أهل الزيغ والانحلال، الذين قدموا علم المنطق والكلام على هدي القرآن والسنة؛ فلذلك ضلوا وأضلوا واختلفوا، {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .
من حاد عن هَدْي النبي صلى الله عليه وسلم، وعن هَدْي القرآن؛ فإنه سيضل ويشقى، وسيتخبط، وسيضيع؛ لكن على المسلم أن يلزم هَدْي الكتاب والسنة، وأن لا يحيد عن ذلك يمينًا أو شمالًا. نعم.