فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 42

وكل تلك معتقدات فاسدة باطلة؛ فانتبه لهذا -يا عبد الله! -، واتبع منهج السلف، اتبع سبيل المؤمنين في هذا الباب.

طيب. هناك خطأ في الأسانيد الموجودة على الرغم من أنها متواترة، أسانيد القُرَّاء، والخطأ ليس في صحة السند؛ وإنما في كلام جاء في آخره، هو وهمٌ وخطأٌ نتيجة لمعتقد فاسد؛ فمن يُعرِّف لي هذا الخطأ؟ ما هو هذا الخطأ؟

أعيد مرة أخرى السؤال:

الآن القرآن ثبت بالتواتر بما لا يَدّعُ مجالًا للشك، ولا يتطرق إليه احتماله؛ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، وهذا فضلٌ من الله على هذه الأمة، ومع هذا كلِّه فإنَّ ثمَّةَ خطأ في بعض أسانيد القُرَّاء؛ فما هو هذا الخطأ؟

الذي يقول:"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن اللوح المحفوظ"هذا خطأ خطير جدًا، السند ثابت من مبتدأه إلى جبريل؛ ثم وقعوا في الخطأ عندما .. ، وهذا ليس في كل الأسانيد؛ بل -ولله الحمد- كثير من الأسانيد تقول:"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن الله"، وهذا الذي يجب اعتقاده، لا يُقال: عن جبريل عن اللوح المحفوظ؛ وإنما يُقال:"عن جبريل عن الله"، الصحابة، سمعوه مِنْ مَنْ؟ من النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم سمعه مِنْ مَنْ؟ مِن جبريل -عليه السلام-، جبريل -عليه السلام- سمعه مِنْ مَنْ؟ مِن الله -تعالى-، ومن اعتقد غير ذلك فهو مبتدع؛ فانتبه إلى هذا الخطأ الذي يقع فيه كثيرٌ من البشر نتيجة لبعض المعتقدات الفاسدة، وبعض التأويلات المنطقية العقلية الكلامية الفاسدة المفسدة. نعم.

[المتن]

«وَأَقُولُ قَالَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهَ ** وَالْمُصْطَفَى الْهَادِي وَلاَ أَتَأَوَلُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت