فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 42

وعظمته، سمعه منه جبريل كما يليق بجلاله وعظمته، بصوت وحرف كما يليق بجلاله وعظمته.

رابعًا: أنه كلام الله المنزل غير مخلوق، لماذا قيدنا بكلمة:"غير مخلوق"؟

لأن الجهمية، والمعتزلة، والرافضة، والخوارج، وغيرَهم من الفرق الضالة، كلهم يَدَّعون أن القرآن مخلوق.

وقد التحق بهم طوائف أخرى، ولكن أخطر هذه الأقوال: هو قول القائلين: بأن القرآن مخلوق كسائر المخلوقات، ونحن نقول: إنه كلام الله الذي تلكم به حقيقة، وأنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بواسطة رسوله، وسفيره بينه وبين رسله: جبريل -عليه السلام-.

إذًا الأمر الرابع -قيِّدوا هذا النقاط-: أن يُعتقد أنه كلام الله المُنزَّل غير مخلوق.

خامسًا: أن يعتقد المؤمن أن القرآن المتلوَّ بالألسن؛ هو كلام الله.

سادسًا: أن نعتقد أن القرآن المحفوظ في الصدور؛ هو كلام الله.

سابعًا: أن نعتقد أن القرآن المكتوب في المصحف؛ هو كلام الله.

ثامنًا: يُقال إن المداد الذي هو الحبر، والورق مخلوقة؛ كما قال ابن القيم -رحمه الله:"وَمِدَادَهُ وَالْرَّقُ مَخْلُوقَانِ".

أما ما تقدم من الأوصاف؛ فإنه بتلك الأوصاف غير مخلوق.

لماذا قيدنا بهذه القيود: أن القرآن المتلوَّ، أن القرآن المحفوظ، أن القرآن المكتوب؛ هو كلام الله، لماذا قيدنا؟

لأن هناك من يعتقد أنه عبارة، أو حكاية عن كلام الله.

فهناك من يعتقد أنه مخلوق، وهناك من يعتقد أن كلام الله هو المعنى القائم بالنفس، وهناك من يعتقد أنه تكلم بعد أن لم يكن متكلمًا، وهناك من يعتقد أنَّ الله خَلَقَهُ في الهواء؛ ثم سمعه جبريل من الهواء، وهناك من يعتقد أنَّ الله خلقه في اللوح المحفوظ؛ فأخذه جبريل من اللوح المحفوظ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت