فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 42

وكذلك أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ كلهم يعتبرون من آل البيت، {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] .

فأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يُعتبرن -أيضًا- من أهل البيت؛ فيجب محبتهنَّ، واعتقاد أنهنَّ أمهات المؤمنين، {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .

ولا يجوز أن ننال من أحد منهنَّ، ولا من آل البيت الطاهرين الطيبين، كما تفعل النواصب والخوارج؛ فنحن نبتعد - في هذا - عن منهج الروافض المارقين، وعن منهج النواصب الخوارج المارقين؛ فنكون وسطًا في محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي محبة آل بيته على المنهج الذي قرره أهل السنة والجماعة، ونرى أن ذلك عمل صالح يقرب إلى الله؛ كما بيَّن الشيخ - هنا -رحمه الله تعالى-.

[المتن]

«وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ علا وَفَضائِلٌ ** لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَلُ»

[الشرح]

الآن يبين فضله من حيث الدرجات؛ فالصحابة كلُّهم فاضلون، على نحو ما بينا قبل قليل، وكلُّهم عدول، وكلُّهم تجب محبتهم، وكلُّهم يجب اعتقاد عدالتهم، ويجب اعتقاد أنهم أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، ولا نفرق بين أحد منهم؛ لكن لا شك أن بعضهم يفضل بعضًا؛ فأفضلهم -على الإطلاق- الصدِّيق أبو بكر -رضي الله عنه وأرضاه- رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، والذي قال فيه: (( ما طلعت الشمس على أفضل من أبي بكر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت