المبتدعون، والمنحلون حول قضية التحكيم، وما زيد فيها، ونُقِصَ، وما حيك حولها من حكايات باطلة لا تصح، ولا تثبت عن الصحابة، ومن أراد التوسع في هذا؛ فليقرأ كتاب"العواصم من القواصم"لابن العربي، وليس النكرة ابن عربي! ابن العربي المالكي الإشبيلي المعارفي القرطبي أبو بكر -رحمه الله تعالى- في كتابه المعروف بـ:"العواصم من القواصم"، واقرأوا من الكتب الحديثة كتاب:"الانتصار للصحب والآل في الرد على السماوي الضال"لأخينا فضيلة الشيخ الدكتور: إبراهيم الرحيلي -حفظه الله-.
وكثيرٌ من الكتب في الرد على المبتدعة في هذا الباب؛ فينبغي للمسلمين أن يتنبهوا.
أغرب ما مر عليّ في هذا الباب أن باحثًا أكادميًّا، أستاذًا جامعيًا أرسل إليَّ بحثًا من بلد ما من بلاد المسلمين يريد أن أقوِّمَهُ له؛ ليترقى به إلى درجة أستاذ مشارك، وهي درجة معروفة عند الأكادميين، والجامعيين، الكتاب بعنوان:"خدعة التحكيم"تصوروا ماذا في هذا الكتاب -عباد الله! - ماذا في هذا الكتاب؟
ليس في هذا الكتاب إلا سب معاوية وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، لا يوجد في الكتاب شيء غير ذلك -أبدًا- ما فيه إلا السب لهذين! ولكن أبشركم -ولله الحمد- أن الرجل قد اهتدى ورجع.
كتبتُ له جوابًا على بحثه يكاد أن يكون مثل بحثه، يزيد عن ثلاثين صفحة، وصححت مفهومه، وهو اعتمد -فقط- على هذين الكتابين: اليعقوبي، والمسعودي، وهي من أشهر كتب الضلال في التاريخ؛ حتى كتب التاريخ الأخرى لم تسلم، ولكن هذه كلها ضلال؛ فلا يجوز الاعتماد عليهما.
ولا تلتفتوا -يا إخواني! - إلى بعض شطحات الكُتَّاب المعاصرين الذين وقعوا، وولغوا في أعراض الصحابة؛ فمنهم من كفر معاوية وعمرًا، ومنهم من كفر عليًّا -رضي الله عنهم أجمعين-، ومنهم من كفر كلَّ من شارك في