إِلَي الْجَنَّة لاتَدْخُل مِن هَذِه الْأَبْوَاب إِنَّمَا تَوَاصُل الْسِيَر عَلَي الْطَّرِيْق الْمُسْتَقِيْم لِأَن نِهَايَتِه الْجَنَّة وَأَنْت تَمْشِي فِي هَذَا الْطَرِيْق عِنْدَك مُشْكِلَتَان لَأَبَد أَن تَتَجَنَّب هَذِه وَتِلْك.
المِشَكِلَتَان الْلَّتَان تُوَاجَهَان الْإِنْسَان فِي سَيْرِه إِلَي الْطَّرِيْق الْمُسْتَقِيْم.
1 -الْعَقَبَة الْأَوَّلِي: الْذَّنْب. إِذَا أَرَدْت أَن تَصِل وَكِلَاهُمَا مَذْكُوْر فِي الْقُرْآَن قَال الْلَّه- عَز وَجَل - لِلْنَّبِي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-، ثُم لَنَا تَبَعا لِأَن مَا أُمِرَ بِه الْنَّبِي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَلَم تَثْبُت فِيْه الْخُصُوْصِيَّة فَنَحْن مَأْمُوْرُوْن بِه قَال تَعَالَي: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا} (هود: 112) ، فَأَمَرَه أَن يَمْشِي عَلَي الْطَّرِيْق الْمُسْتَقِيِم ثُم قَال لَه: {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} مِن أَي شَيْء يَتُوْب الْمَرْء؟ يَتُوْب مِن الْطَّاعَة أَم مَن الْذَّنْب؟ يَتُوْب مِن الْذَّنْب فَيَكُوْن أَوَّل عُقْبَة الْذَّنْب لِأَجْل هَذَا قَال: {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} فيكون أذنب فلابد أن يتوب هذا هو المعوق الأول
{وَلا تَطْغَوْا}
2 -الْعَقَبَة الْثَّانِيَة الْبِدْعَة: (الطُّغْيَان) مُجَاوَزَة الْحَد، وَهَذِه هِي الْبِدْعَة أَنْت مَا بَيْن الْمِطْرَقَة وَالْسِّنْدَان كَمَا يُقَال، وَالَّذِي يَقْدَح