فِي الِاسْتِقَامَة الْذَّنْب وَالْبِدْعَة، نَحْن لَسْنَا مَعْصُوْمِيْن حَتَّى يُقَال لَك لَا تُقْتَرَف ذَنْبًا وَسَيَقْتَرّف الْمَرْء الْذَّنْب مُهِمَّا اجْتَهَد أَلَّا يُذْنِب.
كَمَا قَال- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-:"كُل بَنِي أَدَم خَطَّاء"، وَقَال- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-:"لَو لَم تُذْنِبُوا لَخَسَف الْلَّه بِكُم الْأَرْض ثُم أَتَى بِأَقْوَام يُذْنِبُون فَيَسْتَغْفِرُوْن فَيَغْفِر الْلَّه لَهُم"إِيَّاك أَن يَتَصَوَّر أَحَدُكُم أَن هَذَا حَض عَلَى الْذَّنْب، وَيَقُوْل طَالَمَا أَن الْذَّنْب مُلَازِم لِبَنِي آدَم فَأَذْنَب لَا، أَنْت سَتُذْنِب رُغْما عَنْك، لِمَاذَا؟ عِنْدَك الْشَّيْطَان الْرَّجِيْم وَعِنْدَك الْنَّفْس الْأَمَارَة بِالْسُّوْء، وَعِنْدَك شَيَاطِيْن الْإِنْس وَالْجِن يَؤُزُّونَك أَزًا عَلَى الْمَعْصِيَة، وَالْإِيْمَان يَزِيْد وَيَنْقُص.
مُمْكِن فِي حَال نَقُص الْإِيْمَان تَمَامًا يدعوك أحدهم للذهاب للمرقص أَو لَبَيْت الْدَّعَارَة، أَو لِشْرَب الخمر، يَقُوْل لَه تَعَالَي لِنَشْرَب كَأْسَيْن وَنُنْسِي الْدُّنْيَا وَالْهُمُوْم، أَو اشْرَب حَشِيْش وَكُوَكَايِين وَبانْجو وَغَيْر ذَلِك، بَعْد أَن يَعْمَل الْذَّنْب يَنْدَم، مَا هَذَا الَّذِي فَعَلْتَه؟ الْلَّه اغْفِر لِي الْلَّهُم اسْقُط عَنِّي ذَنْبِي، الْلَّه لَا تُؤَاخِذْنِي، أَذْنَبْت لَكِن يَجِب عَلَيْك أَن تَتُوْب.
وُجُوْب الْتَّوْبَة عَلَي كل مِن أذنب.