الصفحة 18 من 22

والجماعات، ويحقق الاكتفاء الذاتي للأمة ويغنيها عن التكفّف والسؤال، سواء في مرحلة ما قبل الإنتاج بتملك الثروات والمصادر الإنتاجية المختلفة؛ ملكية خاصة وعامة وملكية دولة، أو بعد الإنتاج بالحصول على عوائد متنوعة بتنوع أشكال الملكية، مما تدرّه العملية الإنتاجية من أرباح وأجور وريوع. كما تؤدي دورها التوزيعي في انصرافها إلى تلبية حاجات الأفراد الخاصة بإنفاقها في الاستهلاك، أو حاجاتهم العامة بإنفاقها في خدمة المجتمع باعتبار كل فرد جزءًا من المجموع، أو رفع المستوى الاقتصادي للجميع، أفرادا وجماعات ودولة، لبلوغ مصاف الغنى والقيام بمهمة الاستخلاف والعمارة بإنفاقها في الاستثمار. وكل ذلك يتم وفق منهجية متكاملة في الاقتصاد الإسلامي ومن رؤيته للحاجات الاقتصادية للإنسان، المستمدة من ترتيب الأولويات وفق مقاصد الشريعة الإسلامية وأهدافها."إن الأنظمة الوضعية تتخبط تخبطا كبيرا في معالجة المشكلات الإنسانية، لبعدها عن هدي السماء، واعتمادها على اجتهاد البشر المعرّض للخطإ والصواب، والذي يتأثر بمختلف الأهواء والمصالح، لذلك رأيناها تتعرض للتغيير والتبديل بين فترة وأخرى ... والواقع أنه لا خلاص لهذه البشرية الحائرة إلا بالعودة إلى شريعة الله وهديه ... وما علينا إلا أن نعيد بناء كل زوايا حياتنا على ضوء مبادئ هذه الشريعة الإلهية، فنقيم بذلك مجتمع خير أمة أخرجت للناس، ونفوز بسعادتي الدنيا والآخرة ... وإذا قال الإسلام كلمته فهي كلمة الله، فلا ينظر بعد ثبوت الأحكام الشرعية لشيء آخر غير تطبيقها والعمل بموجبها". ( [143] )

[1] - منذر قحف، الاقتصاد الإسلامي، ص 110.

[2] - محمود محمد بابللي، الكسب والإنفاق وعدالة التوزيع في المجتمع الإسلامي، بيروت: المكتب الإسلامي، سنة 1409 هـ-1988 م، ص وما بعدها.

[3] - عبد الله يونس، ص ص:352 - 353.

[4] - الرصّاع، ص 537.

[5] - الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 5، ص 562؛ رفيق المصري، أصول الاقتصاد الإسلامي، ص 175؛ مصطفى سانو قطب، ص 57.

[6] - الزرقا، ص ص:12 - 13.

[7] - عبد الله يونس، ص ص:216 - 217؛ رفيق المصري، أصول الاقتصاد الإسلامي، ص 49.

[8] - عبد الله يونس، ص ص:354 - 355؛ البعلي، الملكية وضوابطها في الإسلام، ص 90.

[9] - عبد الله يونس، ص 355.

[10] - الزرقا، ص 12.

[11] - كلاوس دايننجر ولين سكواير، النمو الاقتصادي وعدم المساواة في الدخل، مجلة التمويل والتنمية، البنك الدولي، مارس 1997 م، ص 36 وما بعدها.

[12] - محمد المبارك، ص 89.

[13] - سورة النجم:53/ 39 - 40.

[14] - مصطفى سانو قطب، ص 24.

[15] - منذر قحف، مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، ط 3، سنة 1425 هـ-2004 م، ص 41 وما بعدها.

[16] - سورة فصلت:41/ 46.

[17] - سورة الزلزلة:99/ 7.

[18] - مسلم، كتاب الزكاة، باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، ج 2، ص ص:574 - 575؛ الألباني، غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، بيروت، دمشق: المكتب الإسلامي، ط 3، سنة 1405 هـ-1985 م، ص ص:267 - 268.

[19] - رفعت السيد العوضي، عالم إسلامي بلا فقر، الدوحة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، سنة 1421 هـ-2000 م، ص 64.

[20] - منذر قحف، مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، ص 41 وما بعدها.

[21] - زيدان عبد الفتاح قعدان، منهج الاقتصاد في القرآن، بيروت: مؤسسة الرسالة للباعة والنشر والتوزيع، سنة 1418 هـ-1997 م، ص 152.

[22] - حسين شحاتة، ص ص:28 - 29.

[23] - الألباني، مختصر صحيح الإمام البخاري، كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله يده، ج 2، ص 22.

[24] - الألباني، مختصر صحيح الإمام البخاري، كتاب الزكاة، باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل، ج 1، ص 446.

[25] - الألباني، مختصر صحيح الإمام البخاري، كتاب العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعقّ عنه وتحنيكه، ج 3، ص 443.

[26] - محمد بن إدريس الشافعي، الأم- تحقيق وتخريج: رفعت فوزي عبد المطلب، المنصورة: دار الوفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت