ربيع ومن معه، وفيها استنكار امتحان الناس بقول فلان أو فلان، ومن لم يهجر فلانًا؛ فهو مبتدع، يُلْحَق به ويُهْجَر، ولم نفعل نحن هذا- ولله الحمد - ولا بَدَّعْناهم إلى الآن، ولا حكمنا بهجرهم إلى الآن، إنما فعل هذا المخالفون، فعلى من ينطبق هذا المسلك الفوضوي؟ (نبئوني بعلمٍ إن كنتم صادقين) .
واستنكر الشيخ العباد على من يمنع محاضرة الشخص في إحدى الجمعيات، التي كان يحاضر فيها - عبر الهاتف - جبلان من جبال السنة، وهما الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين - رحمهما الله تعالى - فهل صدر منا شيء بالإنكار على من فعل ذلك؟ أم أن المخالفين هم الذين يفعلون هذا، وقد شاع وذاع ذلك عنهم؟!! وأما نحن فلا نرى مانعًا من المحاضرة عند المخالفين، إذا كان ذلك يجلب المصلحة للإسلام والمسلمين، ولهذا الأمر تفاصيل، ليس هذا موضعها.
واستنكر الشيخ - حفظه الله - على من يَعُدُّ من لم يتكلم في فلان أو الجماعة الفلانية مميعًا، فهل صدر منا نحن شيء من ذلك؟ أم أن هذا حال المخالفين، الذين يوجبون على كل أحد أن يحدد موقفه من فلان، ومن الجمعية الفلانية، مع أن الجرح والتعديل ليس لكل أحد، إنما يكون للمتأهلين - لا المتهورين - والناس تبع لعلمائهم بالبرهان والحجة، إن هذا الحال الذي استنكره الشيخ العباد - حفظه الله - قد اشتهر به المخالفون، وقد امتلأ به عنهم السهل والجبل؟!! ولاأدل على أنهم يعلمون أنهم المقصودون بذلك، من ثورتهم ضد الكتاب، فالتصق عار هذه الفوضى بهم، إلا أن يتوبوا إلى الله، وإلا فالعامة في مأرب يقولون في مثل هذه الحال:"جَمْرة في ظهر قنفد"أي أن الجمرة تأكل في ظهره، ولا يستطيع أن ينحيها عنه، فإن تدحرج ليسقطها؛ ازدادت التصاقًا بظهره ولحمه، والله المستعان.
إن هذه المسائل - وغيرها - التي استنكرها الشيخ العباد - حفظه الله - ونفى بشدة نسبتها إلى منهج السنة، وسماها فوضى، ومسلكًا فوضويًا، ورأيًا يخالف أقوال أهل العلم، وأن الواجب على صاحبه أن يتهم رأيه إذْ خالف رأي الكبار، إن هذه المسائل وغيرها مما تضمنته الرسالة؛ لاأدعي أن الشيخ العباد يقصد بها الشيخ ربيعًا، فهذا أمر غيبي، ولكني أقول - ولا أنقل عن الشيخ العباد ذلك-: إن الشيخ ربيعًا ومن معه هم المتورطون في هذه المخالفات، فليعلموا أنهم - في ذلك - على خلاف منهج أهل