الصفحة 7 من 32

ثم من أنا بجوار المخالفين هؤلاء - قبل الفتنة - في عددهم وعدتهم وسمعتهم وشهرتهم، حتى يؤيدني طلاب العلم، ويتركوا مقالة الشيخ ربيع ومن وراءه؟ أليست هي البراهين والحجج التي تربى عليها طلاب العلم؟ أم هي الافتراءات والأباطيل التي ينشرها الشيخ ربيع ومقلدوه، قائلين: أبو الحسن اشترى هؤلاء بالأموال، وهؤلاء لصوص أصحاب دنيا!!! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم) ، (ستُكتب شهادتهم ويُسألون) .

إن هذا العراء عن الأدلة، والظلم والافتراء على أنصار الشريعة والملة؛ كان ذلك - وغيره - سببًا في نصرة المظلوم بالقواعد الشرعية، لا بالعصبية الجاهلية، وعند ذاك أدرك حامل اللواء أنه سُقط في يده، فانطلق يصرخ في كل وادٍ (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) أما أبو الحسن فحذروه، فـ (إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) وقاسم أتباعه: إني لكم لمن الناصحين، لكن ومن يغالِب الله يُغْلَبِ.

7 -ولما صدرت رسالة الشيخ العباد - حفظه الله - لم يصلني منها حتى الآن إلا نحو خمس عشرة نسخة، فلما قرأت الرسالة؛ أحسست بالموقف العلمي الصحيح من الشيخ العباد، الذي بيَّن فيه الحق، وأكد فيها موقفه السابق، وأراد أن ينصح الجميع بأن يلزموا الرفق، وحسن الظن، وحفظ اللسان إلا من الخير، ونحو ذلك، فأي عيب في هذا حتى يثور هؤلاء الغلاة، ويحكموا على من وزَّعها بأنه مبتدع، أو صاحب فتنة، أو مغفل لايدرك، ويمزقها بعضهم، ويطعن آخرون في الشيخ العباد بسببها؟!

أليست هذه المدرسة قد جرأت الصغار على الكبار؟ وتتظاهر بأنها تدافع عن منهج العلماء الكبار؟ والحق أنها تتخذ العلماء وسيلة إلى نشر ما هم عليه من مُحْدَثات الأفكار؟!!

8 -إنني أرى أن رسالة الشيخ العباد نصيحة لي أولًا ولكل طالب علم، ولا أعتقد أن الشيخ العباد يقصد بها الشيخ ربيعًا أو غيره، فهذا أمر غيبي، لا يجوز لي الخوض فيه - بخلاف أرباب مدرسة الغلاة - إنما أقول: إن رسالة الشيخ العباد ذكرتْ استنكار منهج أهل السنة والجماعة لهذا المسلك الفوضوي القائم على فتنة التجريح والهجر، وهاأنذا أقول بملء فمي: هذا الذي حذر منه الشيخ العباد؛ هو ما فعله الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت