الصفحة 6 من 32

مقلديهم؛ قائلين لهم: إن المشايخ سيتكلمون في أبي الحسن، وانتظروا المفاجأة الكبرى!! وترقبوا قريبًا!! هكذا كتب من نسب لهذه المدرسة الغالية، وبأساليب السَّوَقة، وكأننا في دور إعلان عن السلع والمنتجات الحديثة!!

ولك يا طالب العلم أن تتصور كم هي الاتصالات والرسائل من الشيخ ربيع ومن وراءه بالعلماء الكبار- على مدار السنتين - ليظفروا منهم بكلمة واحدة تطعن في أبي الحسن، فيطيروا بها كل مطار (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) .

5 -وكذلك نُشرت أجوبة جماعة من العلماء في المسائل الخلافية كالشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني والجبرين والعباد والعبيكان والراجحي في آخرين من الأحياء والأموات، وكل ذلك يؤيد قولي، ولله الحمد.

فكنت - بفضل الله عزوجل - جامعًا بين خيرين: اتباع الدليل، والإستئناس به، مع لزوم منهج العلماء - الأحياء منهم والأموات- وأما القوم فما معهم إلا كما تقول العامة بمأرب:"الهنجمة نصف القتال"!!

6 -ومع هذا كله: فقد كنت أقرر أن حجتنا في الأدلة، وأن قول العلماء المعاصرين الموافق لما نقول مما يفرحنا، ويجعلنا نطمئن أكثر وأكثر، وإلا فنحن لا نستجيز أن نقول قولًا لم يسبقنا إليه إمام من السلف - ولله الحمد -ومع فرحتنا بذلك؛ فإننا لا نقلدهم، ولو رأينا الدليل على خلاف قول فلان أو فلان؛ لما تركنا الدليل لقول أحدٍ كائنًا من كان، مع حبنا للعالم، ودعائنا له، أما الشيخ ربيع ومن وراءه؛ فما كانوا يستكثرون إلا بالرجال، وليس معهم حجة على قولهم في موضع النزاع، وإنما معهم بعض الآثار يضعونها في غير موضعها، ويدحرجونها من كتابٍ إلى آخر، ورسائلهم دليل على الإفلاس!!! حتى صُرِف الكثير من أتباعهم عن الاتباع إلى التقليد، فأين الإستكثار بالأدلة إلى الإستكثار بآراء الرجال؟ (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب) .

أليست ردود طلاب العلم تحمل الحجج من الكتاب والسنة والنقولات عن أهل العلم، حتى عن المخالفين أنفسهم، قبل أن يتضح للناس سلوكهم هذا المنهج الغالي البالي؟!! فأين أدلتكم أيها المفلسون؟ وأين براهينكم يا أصحاب الأماني؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت