الصفحة 5 من 32

فجاءت الأمور بخلاف هذا، وتكلم العلماء - الآن - بما يُبطل تُرهاتهم، وسَمَّوْا الطريقة التي يسلكها هؤلاء المخالفون فوضى، ومسلكًا فوضويًا، وفتنة- وإن لم يعينوا من هذا حاله باسمه - فكان ماذا؟ هبَّ الغلاة محذرين منهم ومن كتبهم!! فهذه سنة أهل الكتاب، وتشبه بهم، حيث كانوا يستفتحون على الذين كفروا من الوثنيين، بقرب زمان نبي، سيناصرونه، ويقتلون خصومهم معه: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) فنعوذ بالله من مثل السوء، ونعوذ به من سلف السوء!! والمراد من ذلك بيان وجه الشبه في هذا الموضع فقط!!

فالشيخ العباد - حفظه الله تعالى - قد تكلم على المسائل المتنازع فيها- دون النظر إلى نصرة فلان أو فلان - وكان كلامه مؤيِّدًا لما أقول، ونُشِر ذلك في"الإنترنت"وكَتَبَ الشيخُ لي رسالة نُصْحٍ حول ما يدعيه القوم علىَّ، فأرسلت لفضيلته جوابًا عن رسالته، وذكرت له في الجواب أنه قد سبق قبولي الحق الذي مع المخالفين، ووضحت لفضيلته ما في كلامهم الآخر من تهاويل وافتراء، وجلس الشيخ مع الشباب اليمني، وسُجِّل ذلك في شريط، ونُشِر هذا الشريط، وأكّد الشيخ موقفه من القضايا المختلف فيها بما يؤيد كلامي مرة أخرى، وأمر بقراءة جوابي إليه أو بعضه على الحاضرين، وبهذا يكون الشيخ العباد قد اتضح موقفه بجلاء قبل رسالته:"رفقًا أهل السنة بأهل السنة"،ولكن المخالفين يحاولون إيهام أتباعهم خلاف هذا، ويتعلقون بخيوط واهية بالية، والغريق يتشبث بطحلب!! ومعلوم أن الشيخ ربيعًا حذَّر من نشر شريط الشيخ العباد المشار إليه آنفًا- أيضًا - فمتى كانوا مع العلماء في هذه الأمور!!!

وإذا قيل لهم: كيف تدَّعون أنكم مع العلماء، وأن أبا الحسن مخالف للعلماء، وفلان وفلان وغيرهما من كبار العلماء يؤيدونه؟!! قالوا: إنهم سيغيرون رأيهم قريبًا!! فإذا لم يغيروا رأيهم، وسئل الغلاة: لقد وعدتم بأن العلماء سيغيرون رأيهم، ولم يقع من ذلك شئ؟!! قالوا: لبَّس عليهم أبو الحسن!! وهكذا يتخبط الغلاة ومن استكثروا بالرجال دون الأدلة!!

4 -ونُشر كلام الشيخ الفوزان - حفظه الله - وفيه التصريح بأن أبا الحسن من أهل السنة، وهذا مخالف لما يريده المخالفون، ومخالف أيضًا لما كانوا يُمنوّن به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت