1 -فأقول - وبالله تعالى أتأيد: منهجنا هو الاحتجاج بالأدلة، والعمل بمقتضاها، ولا نستكثر بآراء الرجال، ومع ذلك فنعرف للعلماء قدرهم وحقهم بالشرع لا بالهوى، والفترة الماضية فيما يزيد عن حولين كاملين دليل عملي لذلك، فلقد انتصر طلاب العلم للحق، وردوا على من وجَّه الدعوة إلى غير اتجاهها، ولم يكن هناك من يؤيدهم- في تلك الفترة بعينها - من كبار العلماء آنذاك، لأن الأمر ربما ما بلغهم، أو بلغهم بصورة مشوَّهة، فأرادوا أن يتثبتوا من الحقيقة، أو رأوا أن سكوتهم أصلح وأنفع لكن طلبة العلم رأوا أن الدفاع عن دعوتهم هو الحق، فمضوا في ذلك، واعتذروا عن سكوت علمائهم، فأظهر الله الحق بهذه الجهود الضعيفة , وبارك الله فيها, وقد يجعل الله القليل كثيرًا، وكسر الله شوكة الغلو، ونجا من مخالبه من أراد الله بهم خيرًا، وهم خيرة طلاب العلم في أنحاء المعمورة، فلله الحمد والمنة.
2 -كان المخالفون إذا عجزوا عن مقارعة الحجة بالحجة، وطُلب منهم أن يردوا على ردود إخواننا عليهم؛ يوهمون الناس أنهم أتباع العلماء، وأنهم مقلدة لأهل العلم، وأن انضواءهم لصف العلماء - وإن لم يظهر دليلهم - خير من غيره، والحق أن ذلك لإفلاسهم في باب الحجاج والبراهين، فأرادوا أن يستروا انحرافهم وعجزهم بهذه الدعوى المزيفة، التي يقال فيها: عُذْر أقبح من ذنب!!
قُبْحٌ لمن نبذ الدليل وراءه ... وإذا استدل يقول قال المدخلي
وإلا فهم يعلمون أن كبار العلماء على خلاف ما هم عليه، كيف لا، وقد حَشَدت أقوالهم المقروءة والمسموعة في كتبي وأشرطتي في الرد عليهم؟ فكانوا يوهمون الناس أن هؤلاء العلماء سيغيرون موقفهم، وسيتكلمون في أبي الحسن عما قريب!! وأجلبوا بخيلهم ورجلهم وشبهاتهم على المساكين من المحبين للدعوة بدون البصيرة التي أنارالله بها قلوب طلاب العلم، ويقولون لهم: اصبروا سيتكلم العلماء قريبًا في أبي الحسن!! يعنون بذلك كبار العلماء، وإلا فعلماؤهم الغلاة قد ملأوا الدنيا ضجيجًا وعويلًا!!
3 -فربطوا الناس بالرجال، وأوهموهم أن العلماء لولا أنهم قالوا بهذا؛ لما قالوا به، حتى نادوا بتقليد الرجال، وحرفوا كلام السلف في معنى التقليد، لينفق مذهبهم المحدَث العاطل، عند من لا يفرق بين الحق والباطل!!