الصفحة 17 من 32

إن هذا ليذكرني بما ذكرته مرارًا عن هذه المدرسة المسرفة، بأنهم يجعلون أنفسهم أهل السنة، ومن خالفهم؛ فهو حرب على السلفية وأهلها!!

كما يذكرني هذا بذنَب صغير لهم عندنا باليمن- هو البرعي - عندما كان يقول: أهل السنة بدَّعوا المغراوي، فلماذا لا يبدعه أبو الحسن؟ ولو سألته: عُدَّ لي أهل السنة هؤلاء الذين بدَّعوا الشيخ المغراوي؛ بانت لك فضائحهم، وظهر لك التقاء هذا الكلام المتهافت، مع ذلك الكلام الساقط، وكلاهما من مشكاة الغلو والإجحاف، لا مشكاة العلم والإنصاف (تشابهت قلوبهم) .

د- إن المفاجأة المفجعة لطالب العلم، عندما يظهر له أن الشيخ النجمي مدح الردَّيْن السابقيْن، دون أن يقرأهما، فهذا نص كلامه في المكالمة الأخرى، والمنشورة في"سحابهم"!! فقد قال:"إن هذا الكتاب - يعني كتاب الشيخ العباد - الحقيقة يعني ما نحب أنه كُتِب، وكان ينبغي أن لا يُكْتب مثل ذلك، على كل حال: قد رَد عليه مَن رَدّ، والذين ردوا عليه بعضهم ما شاء الله؛ كتب كتابةً جيدة، وإن كان لم يذكر اسمه، لكنه رد عليه ... بعضه إن شاء الله فيه نظر، والإخوة الذين ردوا سنقرأ ردهم إن شاء الله، ونسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه"أهـ

فالظاهر أن الرجل ذٌُكِر له من أحد الغلاة أن الرد جيد، فمدحه لذلك، واعدًا أنه سيقرأ ذلك، فإذا كان الأمر كذلك؛ فقد اجتمع هو مع الشيخ الجابري في مدح أو ذم مالم يقرآه، وهذه جناية على العلم وأهله.

إلا أنني أحتمل له الآن عذرًا - وإن لم يحضرني حال كلامي في الأشرطة - وهو لعله يعني أنه سيقرأ كلام مَنْ رَدّ على الكتاب غير البحريني واليماني، فإن كان ذلك كذلك، وثبت قبل تاريخ المكالمة المذكورة وجود ردود بلغتْه غير الردَّيْن المذكورين؛ فتبقى الوجوه السابقة في الرد عليه، و إلا فقد دوخت بالقوم وقواعدهم المتناقضة هذه المحنة، وكشفت ما كان مخبوءًا منهم، وهذا جزاء الظلم والظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت