الصفحة 14 من 32

بل نعطي كل شئ قدره الشرعي، ولكنكم إنكم قوم مسرفون، والله لا يحب المسرفين، فاحذروا الإسراف في الأمر، وتدبروا قوله تعالى، (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) .

و- هذا الذي قرره الشيخ العباد من ضرورة الرجوع للعلماء الكبار - أي بالحق والدليل - في هذه المسائل، هو قولي - ولله الحمد - وهو الذي يحسم باب النزاع في ذلك، ويُغلق الباب أمام المتهورين والأحداث، فإنهم قد أفسدوا كثيرًا، لقله الورع والأهلية، وقد قَبِلْتُ التحاكم إلى هؤلاء العلماء، ورفضه الشيخ ربيع، بحجة أن الشيخ بكر أبو زيد سروري!! والبقية لايدركون هذه الأمور، وأبو الحسن سيلبّس عليهم!! فأين أنت يا شيخ ربيع من دعواك الرجوع للعلماء، ونصرة منهجهم، وتشبّعك بما لم تعط؟ أم أنك ترى أنك المرجع الوحيد، ثم وجدت الناس يتطلعون لفتوى العلماء - لعلمهم بحالك وقدرك - فتريد أن تظهر أنك الحامي لذمار العلماء، ليرجعوا إليك؟ وقد فعلتَ، واغتر الكثير بك، فصددتهم عن العلماء، والآن ظهر لكثير من الناس الفرق الواسع والبون الشاسع في مسائل الخلاف المعروفة بينك وبين العلماء:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تُعْلَمِ.

ز- أن الشيخ ربيعًا كان يصرح في أول أمره أنه لا يبدع ولا يكفر إلا من بدعه أو كفره العلماء، وقد سئل عن الشيخين سفر وسلمان هل تبدعهما؟ فقال: لا، إنما أخذ كلامهما، وأُطْلع عليه العلماء، وهم الذين يتولون الفتوى، وحذر من التبديع للأسخاص إلابعد الرجوع للعلماء الكبار، وقد نقلت هذا بتمامه عنه في كتابي وأشرطتي:"إعلان النكير على منهج الشيخ ربيع في التكفير"فما باله لم يصبر على ما قرره وقعَّده هناك؟ واستقل بتبديع من لم يبدعهم العلماء؟ بل بتبديع من صرح العلماء بأنهم من دعاة أهل السنة الذين نفع الله بهم في بلدانهم؟!! هل يدرك الشيخ ربيع تناقضه، وأنه بذلك قد هدم ما بناه؟ أم أنه كان يقول بذلك لشيء في نفسه، ولما زال ذلك المانع؛ باح بما في نفسه، وطاش لسانه وقلمه في العلماء الكبار والصغار؟!!

لا تنه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثله ... عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت