الصفحة 13 من 32

يحيى، الذي قال فيه أحمد: كل بلاء فيه، مع أن الشافعي - رحمه الله - خالف فيه أهلَ الشأن من السلف، فكيف بمن خالف هؤلاء المتهورين من الخلف؟!!

د- الشيخ الجابري يوهم بهذا أن علماء اللجنة لم يتكلموا في بعض المسائل في منهج الشيخين سفر وسلمان، ثم رجعوا إلى قول أهل المدينة، وكذلك الشيخ العثيمين والألباني!!!! وكأن العلماء الكبار وإن خالفوا الجابري ومن معه؛ فسيرجعون يومًا من الأيام إليهم، وإن طال الزمن!! والحق أن الأمر ليس كذلك، فمن المحتمل أن علماء اللجنة كانوا يناصحون مَنْ ذَكَرَ الجابري بطريقة أو بأخرى، ثم رأوا أن ذلك لم يُجْد، فأفتوا بإيقاف من خالف منهج العلماء الكبار، لما يترتب على ذلك من مفاسد - وإن صلحت نية المخالف - ومع هذه الفتوى، فهل قالوا: هم أخبث من اليهود والنصارى، وأكذب من على وجه الأرض!! وتكلموا بكلامكم يامن تسمون أنفسكم بأهل المدينة؟ وهل أنتم الذين تمثلون العلماء في المدينة؟! حتى تقولوا: قال أهل المدينة، فعل أهل المدينة؟!!

هـ _ الشيخ العباد قد أشار إلى أن هذه المرجعية التي تدعونها في الجرح والتعديل لا يُرْجع إليها، إنما يُرْجع في ذلك وغيره للعلماء الكبار، وهم العلماء الذين تؤخذ عنهم الفتوى في الدين، فليرجع إليهم في الجرح والتعديل والهجر والتحذير، ومن كان عنده - وأنتم بخيلكم ورجِلكم ضمن هؤلاء - أي علم عن الشخص المراد استصدار فتوى فيه؛ فليرجع به إلى العلماء الكبار، وهذا سحب للبساط الذي أوهمتم الناس أنكم ملوكه وحماته، أعني مسائل الجرح والتعديل، وما تسمونه بـ"المنهج"فهل عقلتم حقيقة هذه الفقرة؟ وهل علمتم أنكم لستم المرجع في هذا الباب، وأن عليكم أن توصلوا المعلومات للعلماء، وهم الذين ينظرون في ذلك، ويصدرون الفتوى؟ وما ذاك إلا لعدم أهليتكم في هذا الباب!! أما كلامكم في المخالفين للسنة في بعض المسائل، فلستم أنتم الوحيدين في التحذير من المناهج المنحرفة، فكلنا قد أدلى بدلوه في ذلك، والأجر في ذلك على الله وحده، لكن لا يلزم أن نقول قولكم: فلان أخبث من هو على وجه الأرض، أو نقول بقول محمد بن هادي المدخلي: لو رأيتم سلمان عند الشيخ ابن باز في الحج؛ لرأيتموه أذل من إبليس يوم عرفة!! ونحن وإن أنكرنا بعض الأمور؛ فلا نبخس الناس أشياءهم، ولا نجازف في الحكم على المخالف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت