الصفحة 10 من 32

الحائط قائلًا:"ولكن أعلم - بل علمت - بالتجربة أن أهل الأهواء ينتهزون فرصة سانحة لبعض ما يصدر للمشايخ أهل السنة، فيؤولونه لصالحهم، وإن لم يكن في صالحهم"أهـ.

فأصبحت التجربة الجابرية، والمنامات الصوفية، والمصالح الحزبية!!! حجر عثرة أمام العمل بالقواعد الشرعية، ألا فلتبْك على العلم البواكي، والله المستعان.

ثم ما أدراك بأن طلاب العلم يوزعون الكتاب، ويؤولونه لصالحهم، وليس في صالحهم، وأنت تصرح بأنك لم تقرأ الكتاب؟!! وهذا معناه أنك لا تدري ما في الكتاب، ولا كونه لصالح أي الطائفتين؟!! هل الانتصار لشيخك ربيع يحملك على هذه المجازفات، وإن أوديت بسمعتك ومكانتك في الساحة العلمية، أمام هذا الجيل وما بعده من أجيال؟!!

فإن قيل: إن الشيخ الجابري ذكر تجربته العامة، وليس لها صلة بكتاب الشيخ العباد!! قلت: هذا ضرب من التلبيس، وإلا فالجابري ذكر تجربته هذه، ونزَّلها على طلاب العلم الموزعين لرسالة الشيخ العباد، وبنى على ذلك تحذيره من الكتاب بعد ذلك، فلا يدافع عن هذه المجازفات؛ إلا جاهل لا يدري الحقيقة، أو مبالغ في حسن الظن بالغلاة، أو مقلد متعصب لشيخه بالحق والباطل، وليس هذا شعار ولا دثار المخبتين المنيبين!!.

10 -الشيخ العباد ذم في رسالته منهجًا محدثًا، ووصفه بمواصفات واضحة دقيقة، والشيخ الجابري نقل الرسالة إلى جهة أخرى، وهي: أن الشيخ العباد يحسن الظن بأبي الحسن، وليس الأمر كذلك.

ولكن العذر - الذي هو أقبح من ذنب - للشيخ الجابري أنه ما قرأ الرسالة - حسب دعواه -ونحن ننتظر منه أن يقرأها، ويوضح موقفه من المسلك الفوضوي المخالف لمنهج أهل السنة، لا أن يشغل نفسه بموقف الشيخ العباد من أبي الحسن، فإن هذا أمر ليس القصد متجهًا إليه، إنما الذي يهمنا: ما هو موقفك من فتنة التجريح والهجر؟ وما هو موقفك من امتحان الناس بالشيخ ربيع، وضرورة تقليده، وقبول قوله بدون تمحيص في الرجال والطوائف؟ وما هو موقفك من الطعن فيمن لم يتكلم في فلان أو الجماعة الفلانية؟ وما هو موقفك فيمن يحاضر عند إحدى الجمعيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت