الصفحة 17 من 33

وتعالى في ثلاثة مواضع في (قد أفلح المؤمنون) وفي الأعراف وفي سورة ثالثة {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} يقول ابن القيم رحمه الله يقول الإنسان إذا ابتلي بعدو من الإنس أو بعدو من الجن كيف يتعامل معهم؟ (نهية الوجه الاول للشريط)

أما إذا ابتلي بعدو من الإنس فهذا التعامل معه (ادفع بالتي هي أحسن) ما قال بالحسن إذا كان هنا حسن وهنا حسن آخر وهنا أحسن منهما وهنا أحسن من الجميع شف أحسن ما تجد وادفع به (ادفع بالتي هي أحسن) فإذا فعلت (فإذا الذي بينك وبينه عداوة) رجعت العداوة وصار (كأنه ولي حميم) صديق، لكن (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم أما العدو من الجن ما تستطيع تعامله بشيء مالك إلا شيء واحد قال الله {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} مالك إلا أن تلتجئ إلا الله تبارك وتعالى في رد كيده 0

كان رحمه الله يمزح مع بعض أصحابه إذا صار للمزاح مناسبة ولكنه لا يكثر ذلك، منها أنه كان رحمه الله يدعونه الجماعة والإخوان لزيارتهم لقهوة بعد العشاء، أو لقهوة بعد صلاة الظهر فيوافقهم فجاء واحد وطلب منه وقال أطلب وعدا يا شيخ، فقال: والله هذه السنة مواعدين كان تبي السنة المقبلة. تعجب هذا وقال: كيف السنة المقبلة؟ فتبسم الشيخ وكان في هذا الوقت ما بقي على نهاية ذي الحجة إلا أربعة أيام أو خمسة أيام فمعناه صحيح أنه السنة المقبلة سوف يمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت