الصفحة 9 من 53

إجماع لا نزاع فيه؛ ولذلك يقول الله -جل وعلا-: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [1] .

ومثل ترك الصلاة تهاونًا على الصحيح، أما تركها جحدًا فهذا كافر بإجماع علماء الإسلام، وتركها تهاونًا كفر أيضًا في أصح قولي أهل العلم؛ لوضوح الأدلة على كفر تارك الصلاة مطلقًا، (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ) [2] .

ومع هذا لا نغمز العلماء الذين يرون غير هذا الرأي، فإن هذا اجتهادهم الذي توصلوا إليه لنصوص عامة اعتمدوا عليها؛ لكن مع هذا فإن القول الذي يترجح بالأدلة أن تارك الصلاة ولو كان تهاونًا ليس بمسلم.

وهناك أعمال دون ذلك تركها ينقص الإيمان الواجب؛ أي: لا يتحقق به الإيمان الكامل، وإنما يوصف صاحبه بأنه مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، وهم المرتكبون لبعض المنكرات المعترفون بذنوبهم، دون الصلاة بطبيعة الحال كما هو الراجح.

والثالث ما ينقص بتركه الإيمان المستحب؛ كإماطة الأذى عن الطريق، وفي حديث شعب الإيمان ما يدل على هذه الأمور الثلاثة، هذه المقدمة أحببت أن أقدمها بين يدي الدرس؛ لعلها تجعل طالب العلم يفهم الفرق بين النواقص والنواقض.

ونبدأ درسنا على بركة الله. تفضل.

(1) [محمد: 19] .

(2) قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 4143 في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت