الصفحة 10 من 53

[المتن]

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

بسم الله الرحمن الرحيم.

اعْلَمْ أَنَّ نَوَاقِضَ الإسْلاَمِ عَشَرَةُ نَوَاقِضْ:

الأوَلُ: الْشِرْكُ فِي عِبَادَةِ اللهِ -تَعَالَى-؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] ، وَقَالَ: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) } [2] .

وَمِنْهُ: الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللهِ؛ كَمَنْ يَذْبَحُ لِلجِّنِّ أَوْ للْقَبْرِ.

[الشرح]

هذه النواقض العشرة استنبطها أهل العلم بالاستقراء، شأنها شأن كثير من التقسيمات التي ترونها في كتب العقيدة وكذا الحال في كتب الفقه وغير ذلك؛ يعن: ي لو اعترض معترض قال: كيف يحدد النواقض أنها عشرة؟ وهذه أمهات المسائل؛ وإلا قد يكون تحت كل ناقض نواقض أخرى تندرج تحت هذه النواقض العشرة، فتحديدها بالعشرة إنما هو ثابت بالاستقراء؛ باستقراء كتاب الله -عز وجل- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

أولها وأعظمها وأخطرها: هو الإشراك بالله؛ لأن أحد ركني الإيمان هو الإخلاص لله -عز وجل-، فمن أشرك بالله فقدْ فقَدَ ماذا؟ فقد الإخلاص؛ بل فقد التوحيد بالكلية والتوحيد يضاده الشرك؛ ولذلك فإنه لا يصح توحيد

(1) [النساء: 48] .

(2) [المائدة: 72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت