الصفحة 5 من 53

فضعوا النقاط على الحروف يا رجال التعليم، واتقوا الله -تبارك وتعالى- في خطبكم، وخاطبوا الناس بمنهج السلف الصالح الذي هو كالشمس في رابعة النهار، ليس فيه تجمعات من وراء الكواليس، ليس فيه خفاء، ليس فيه تجمعات في كهوف الجبال، ليس فيه أمر خفي، المنهج الحق منهج أهل السنة والجماعة أوضح من الشمس في رابعة النهار؛ فاجتهدوا أهل العلم وطلبة العلم في بيان الحق للناس بدليله؛ حتى لا يُتًخَطف شبابُنا من حيث لا نشعر من قِبَلِ هؤلاء المارقين كلاب النار الخوارج الذين هم شر قتلى تحت أديم السماء.

نسأل الله -تعالى- أن يخزيهم وأن يرينا فيهم عجائب قدرته، واسمحوا لي بتقديم هذه المقدمة، فإن القلب ليُعتصر ويتقطع عندما يرى هذا الرعب وهذا الترويع الذي يفعله هؤلاء في بلد المقدسات، وفي معقل الإسلام، وفي الحصن الحصين، وفي البقية الباقية للإسلام.

فإن من يبرر أو يكتم أو يسكت أو يتستر أو على الأقل لا يُبيِّن الحق بدليله في هذه القضايا إنه ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من كتم علمًا ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة ) ) [1] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله من آوى محدثًا ) ) [2] .

نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يعلي كلمته، وأن ينصر كتابه ودينه وسنة نبيه وعباده الصالحين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

(1) سنن أبي داود رقم 3658 قال الشيخ الألباني: حسن صحيح.

(2) قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 5112 في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت