النار، وهذه مشكلة أيضًا وفيها خلط؛ هذا العمل لا شك أنه خطير؛ ولكنه ليس بشرك وإنما هو بدعة من البدع؛ التي لا تخرج من دائرة الإسلام، لاشك أن البدع خطيرة؛ بل قد يجر هذا الكلام في نهاية المطاف إلى الشرك؛ لكن إذا اقتصر على هذا الكلام لا نقول إنه مشرك؛ وإنما نقول إنه مبتدع.
الثالثة: إذا قال اللهم ارزقني شفاعة نبيك، أو لا تحرمني شفاعة نبيك أو نحو ذلك، فهذا هو التوحيد المحض، فهذا هو التوحيد؛ لأنك تسأل الشفاعة من الله كما قال الله -جل وعلا-: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [1] وقال -تبارك وتعالى-: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [2] لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشفع حتى يستأذن الله -عز وجل- في الشفاعة.
إذن طلب الشفاعة من الموتى شرك أكبر بالله -عز وجل-؛ حتى ولو كان هذا الميت نبيًّا من الأنبياء أو صالحًا من الصالحين. نعم. تفضل.
[المتن]
الثَالِثُ: مَنْ لَمْ يُكَفِّرَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ شَكَّ فِيِ كُفْرِهِم أَوْ صَحَحَ مَذْهَبَهُم كَفَرَ.
[الشرح]
(1) [الزمر: 44] .
(2) [البقرة: 255] .