تقوم الساعة حتى ترى نساء دوس تضطرب إلياتهن عند ذي الخلصة )) [1] . وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان وتلحق فئام من أمتي بالمشركين ) ) [2] . والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
والأمر الثاني: أن المسلم مطالب بمعرفة الشر ليجتنبه، لا نعني بمعرفته؛ تعلمه وتعليمه؛ وإنما معرفة مضادته للتوحيد، ومعرفة المعاني التي من أجلها عُلِمَ أنه يُضاد التوحيد؛ يقول حذيفة -رضي الله عنه-: (( كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ) ). [3]
وثالثًا: الواقع الذي يُشاهد في كثير من بلاد المسلمين؛ من الوقوع في الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله لمن مات عليه؛ بل إنك قد تسمع الشرك أحيانًا من بعض الوافدين أمام قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، أو عند زيارتك لقبور المسلمين في بقيع الغرقد، أو عند شهداء أحد أو نحو ذلك؛ فهناك من يطلب المدد، وهناك من يطلب الغوث، وهناك من يطلب الولد، وهناك من يطلب التوفيق والنجاح من غير الله -تبارك وتعالى- يظن أن أصحاب القبور يملكون ذلك، وهم لا يملكون ذلك؛ حتى ولو كانوا أنبياء أو رسلًا أو ملائكة أو نحو ذلك، من هنا فإن هذا هو أعظم ناقض من نواقض الإسلام، فلنحذر منه ولنبتعد عنه؛ وهو نوعان: أكبر وأصغر.
الأكبر: صاحبه خالد مخلد في النار، وخارج من ملة الإسلام.
(1) [متفق عليه] .
(2) تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 1773 في صحيح الجامع.
(3) [متفق عليه] .