الصفحة 14 من 53

روعه؛ وهي: أنه يقول إن الله غفور رحيم فلو حلفت به ألف مرة أستغفره فيغفر لي، أما الشيخ فلان؛ الولي فلان لا يغفر ينتقم فورًا -نسأل الله العافية والسلامة-.

الشرك الآن منتشر وهو أعظم المنكرات، والعجب من كلاب النار الخوارج أنهم يدعون أنهم يعترضون على المنكرات وينكرون المنكرات، ولاشك أن المنكرات يجب أن تنكر بالطرق الشرعية التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكنهم لا ينكرون على أحد ذلكم الشرك الأكبر؛ فتجد أسيادهم الذين علموهم هذه الفتاوى الضالة يؤيدون الطواف بالقبور والذبح لها [لأهلها] ، والنذر لأهلها، فلا يحركون ساكنًا، بينما يجندونهم وكأنهم ليس لهم عدو على وجه الأرض إلا هذه البلاد: المملكة العربية السعودية، الذي حماها الله -تعالى- وحفظها بحمايتها للتوحيد ولحمى التوحيد، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

فالشرك أعظم ذنب عُصِيَ به الله، وهو أخفى فينا من دبيب النمل في الليلة المظلمة على صفاة سوداء، فلنحذر من الشرك، لاسيما وأنه منتشر منذ القرن الرابع الهجري، وهو منتشر في الأمة يزيد يومًا بعد يوم، فتجد في كثير من بلاد المسلمين قبابًا تُعبد، وقبورًا تُشيَّد، ويُنذر لأهلها، ويُذبح لهم من دون الله، ويُقسم بهم الأيمان المغلظة عند الشدائد وعند الملمات؛ ولذلك فإنه يجب أن نعرف الشرك لأمور: الأمر الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيقع في هذه الأمة؛ من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ) ) [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا

(1) تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 7683 في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت