فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 205

حاله؟ فأجابا باتفاق أن اسمه: عبدالله بن القاسم. وزاد الإمام أحمد: أنه يلقب: كورين، وزاد ابن معين: أنه لا بأس به. وفي بعض الروايات عن ابن معين: أن لقبه: رزين، وليس: كوريز، كما في الطبعة المصحفة التي اعتمد عليها الظافر.

وسأل عبدالله يحيى بن معين عمن حدث عن أبي عبيدة هذا غير المعتمر؟ فقال:"البصريون يحدثون به عنه"؛ أي: يحدثون بهذا الأثر عن أبي عبيدة.

وقد أسقط الظافر من العبارة قوله:"به"، فلعل ذلك وقع سهوًا، أو من الطباعة.

وقد تجنب الظافر هنا ذكر كتاب البخاري -"التاريخ الكبير"- الذي اعتمد عليه في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب، وذكر هنا كتاب ابن أبي حاتم -"الجرح والتعديل"- الذي تجنب ذكره في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب، فلماذا يا ترى يذهب إلى"العلل"لعبدالله بن أحمد، و"التاريخ"لابن معين، و"الكنى"للدولابي، بل إلى"البيان والتبيين"للجاحظ، و"النجاة"للزيدي أحمد بن يحيى الناصر، ويدع"التاريخ الكبير"للبخاري الذي لا تخفى شهرته على صغار طلبة العلم؟!

الجواب أدعه عقب نقلي نص كلام البخاري في"تاريخه" (5/ 173 - 174) ؛ حيث قال:"عبدالله بن القاسم أبو عبيدة، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد قوله (1) ، روى عنه معتمر. وقال محمد بن عقبة: حدثنا عبدالله بن حفص الكناني، سمع عبدالله بن القاسم، سمعت ابنة أبي بكرة: أن أبا بكرة نهى عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويقول: لا تهيجوا الدم يوم توبيغه (2) ، ويروي عن ضمام، عن جابر بن زيد، وعن عزرة (3) بن حيان، عن جابر ابن زيد قوله". اهـ.

فالبخاري إذًا يؤكد أن أبا عبيدة الذي روى عن صالح الدهان، وضمام وعزرة- أو عمارة -بن حيان، عن جابر بن زيد، هو عبدالله بن القاسم، ويدلل على ذلك بتسمية تلميذه عبدالله بن حفص الكناني له حين ذكر أنه سمع عبدالله بن القاسم، ويرى أنه هو الراوي عن ابنة أبي بكرة هذاالحديث عن أبيها. وتسمية الراوي لشيخه تنفي جميع الأغلوطات التي ذهب إليها الظافر في زعمه أن الأئمة جهلوا اسم أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فسموه: عبدالله بن القاسم. وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة قاله أئمة آخرون سواهم:

1 -فهذا ابن حبان يقول في"الثقات" (7/ 45) :"عبدالله بن القاسم أبو عبيدة، بصري يروي عن بنت أبي بكرة، عن أبيها، روى عنه معتمر بن سليمان".

2 -وهذا ابن ما كولا يقول في"الإكمال" (7/ 141) :"أما كورين - بعد الكاف المضمومة واو، ثم راء: فقال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن أبي عبيدة الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت