1 -فالقصر في المنفصل قرأ به أبو جعفر وقالون في أحد وجهيه، وهذا وافقهم فيه أهل مكة في قراءة ابن كثير، وأهل البصرة في قراءة أبي عمرو باختلاف عن الدوري، وفي قراءة يعقوب قولًا واحدًا.
2 -التوسط قرأ به قالون في وجهه الثاني، وهذا وافقه فيه من قراء البصرة الدوري عن أبي عمرو في وجهه الثاني، ووافقه فيه أيضًا أهل الشام في قراءة ابن عامر، وأهل الكوفة في قراءة عاصم والكسائي وخلف العاشر في اختياره.
3 -المد قرأ به ورش قولًا واحدًا، وهذا وافقه فيه من أهل الكوفة حمزة.
وكذلك القول في باب"الفتح والإمالة"فإن الخلاف دائر بين القراء بين الفتح والتقليل والإمالة، ولم تنفرد قراءة أهل المدينة عن غيرها، فقد وردت الأحكام الثلاثة هذه كلها في مجموع قراءاتهم على اختلاف بينهم في ذلك، فورش من أصول روايته الوجهان: الفتح والتقليل في ذواتى الياء نحو"هدى"و"فتلقى"ما لم تكنّ كلمة ذات راء نحو"القرى"و"بشرى"ماعدا كلمة"التوراة"أو رأس آية نحو"والضحى"و"العلى"فإن أصله حينئذ التقليل قولًا واحدًا فيهما فهو في وجه التقليل يوافقه أهل البصرة فيما كان من ذوات الياء رأس آية أو على وزن"فعلى"مثلثة الفاء [1] ، وفي وجه الفتح موافق لبعض الأمصار التي لم يرد عن قرائها إمالة ألبتة مطلقًا كأهل مكة في قراءة ابن كثير، أو بقلة كأهل الكوفة في رواية حفص عن عاصم الذي لم ترد عنه إلا إمالة كلمة واحدة وهي"مجراها"في سورة"هود".
(1) - أي: سواء كانت فاء الكلمة مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة.