الصفحة 4 من 14

نظامي أبل ليزا وماك (وقد سمحت شركة أبل للحاسوب لمايكروسوفت باستخدام هذه الأجزاء بناءً على اتفاق جرى بين الشركتين) . وكان هذا النظام بديلًا لنظام التشغيل MS-DOS ومنافسًا لأنظمة التشغيل الأخرى المتوفرة في السوق. مكّن هذا النظام الجديد المستخدمين من استخدام مؤشر الفأرة، والتنقّل بين عدّة نوافذ في نفس الوقت، مع احتوائه على عدّة تطبيقات مثل: برنامج المفكرة (notepad) ، وتقويم سنوي، وساعة، وبرنامج الآلة الحاسبة، بالإضافة لإمكانية تفعيل نظام التشغيل MS-DOS.

في عام 1987 م انتجت شركة مايكروسوفت النسخة الثانية من نظام التشغيل ويندوز 2.0 (Windows 2.0) ، وأضافت له بعض التحسينات مثل زيادة سرعة المعالجة وزيادة حجم RAM المستخدمة. بالإضافة لدعم النوافذ بخاصية

التراكب (overlapping) ، والتي تعني إمكانية فتح عدّة نوافذ فوق بعضها البعض.

في أعقاب صدور النسخة الثانية من ويندوز، رفعت شركة أبل للحاسوب في عام 1988 م دعوى قضائية ضدّ شركة مايكروسوفت تتهمها فيها بسرقة بعض العناصر الخاصّة بواجهة التطبيق الرسومية لحاسوب أبل ماكنتوش واستخدامها في نظام التشغيل ويندوز. وفي عام 1990 م وبعدما أنتجت شركة مايكروسوفت النسخة الثالثة من نظام التشغيل ويندوز 3.0 (Windows 3.0) ، أضافت شركة أبل إدّعاءات إضافية بالسرقة لدعواها القضائية

تعتبر آبل للحاسوب (Apple Computer, Inc) هي شركة رائدة في مجال تصنيع أجهزة الحاسوب وأنظمة التشغيل، نشأت في العام 1976 م، وتنوعت اصداراتها من الكمبيوترات الشخصية مثل أبل 1 (Apple I) ، وأبل 2 (Apple II) ، وأبل ليزا (Apple Lisa) ، وأبل ماكنتوش (ماك (Apple Macintosh(Mac) . وتميّزت هذه الإصدارات مثل أبل ليزا وماكنتوش باستخدام واجهة التطبيق الرسومية (GUI) ، والتي تظهر فيها النوافذ والأيقونات والقوائم ومؤشر يوجَّه باستخدام المؤشرة، وقد استخدمت واجهة التطبيق الرسومية لأول مرّة في نظام يعرف باسم (Xerox PARC) في أوائل السبعينيات، وقد اعتمدت شركة أبل كثيرًا على هذا النظام لتطوير واجهة التطبيق الرسومية الخاصة بها.

ادّعت شركة أبل في دعواها القضائية أنّ شركة مايكروسوفت سرقت الشكل والمضمون"look and feel"لنظام تشغيل ماكينتوش، كاستخدامها بعض خواص النوافذ؛ من إمكانية فتحها على سطح المكتب وتغيير حجمها وتراكبها، وكونها مستطيلة الشكل، وتحتوي على شريط العنوان (title bar) .

وبعد جدل طويل في القضية، أصرّ القاضي أن تقدّم شركة أبل قائمة محدّدة بالعناصر المسروقة، فقدّمت الشركة قائمة مكونة من 189 عنصرًا. وبعد دراسة لهذه القائمة قرّر القاضي أنّ 179 من هذه العناصر كان من حقّ شركة مايكروسوفت استخدامها بناءً على الاتفاق الذي أبرم بين الشركتين عام 1985 م، وقبل صدور النسخة الأولى من نظام التشغيل ويندوز. وأنّ العناصر العشر الباقية ليست ملكًا لشركة أبل كون بعضها كان مستوحا أصلًا من نظام Xerox، والبعض الآخر يمثل الطريقة الوحيدة للتعبيرعن فكرة معينة. وبذلك خسرت أبل دعواها القضائية، بعد أربعة أعوام (أي عام 1992 م) من النقاش الساخن. يظنّ بعض النقّاد أنّ شركة أبل لم تكن ترجو إدانة شركة مايكروسوفت بقدر ما كانت ترجو السيطرة على حقوق التصميم الكاملة لواجهات التطبيق الرسومية لكلّ الحواسيب الشخصية في السوق، لكنّ آمالها باءت بالفشل، ولم يثن ذلك من عزيمة شركة مايكروسوفت، بل أعطاها دفعة للأمام وشهرة إضافية، كما ساهم في نجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت