الصفحة 6 من 23

إن الدخل بحد ذاته مجموعة من الأسعار، فهو، بمعنى آخر، انعكاس للقوة الشرائية أي مصدر الطلب، والسعر الذي يوجه عليه الضوء هو سعر السلع والخدمات المطلوبة.

الطلب والسعر والمرونة: إذا افترض أن المداخيل والأسعار ثابتة لا تتغير في مدة زمنية معينة وأن سعر السلعة قد ارتفع وحده، فستكون النتيجة الأساسية لذلك هي انخفاض في طلب تلك السلعة، لأن الناس سيتوجهون إلى شراء سلع أخرى بديلة. أذ إن العلاقة بين الطلب والسعر هي علاقة عكسية أي إن زيادة السعر تؤدي في الحالة العادية إلى انخفاض الطلب. وهذه العلاقة تطابق منطق المستهلك الذي يبحث دائمًا عن الوصول إلى أكبر قيمة في المنفعة.

ولما كان الطلب على السلعة يتغير بتغير السعر فإن حدة هذا التغير تختلف باختلاف السلع. فهناك سلع ينخفض طلبها قليلًا ولو كان ارتفاع سعرها كبيرًا. وقد أشار الاقتصاديون إلى العلاقة بين تغير السعر من جهة وتغيّر الطلب من جهة أخرى بالمرونة أي مرونة الطلب إزاء السعر وتمثل «قابلية جواب» الطلب على تقلبات السعر وتساوي من الناحية الرياضية معدل نسبة تغير الطلب

?ط/ط إلى نسبة تغير السعر ?س/س ويلاحظ أن قيمة مرونة الطلب إزاء السعر تكون سالبة في غالب الأحيان وهذا شيء طبيعي لأن تغيّر السعر وتغيّر الطلب يتجهان اتجاهين متعاكسين. ولكن الاقتصاديين اعتادوا عدم الاهتمام بعلاقة المرونة، فهم لا يأخذون بالحسبان إلا القيمة المجردة للمرونة، فإذا انخفض السعر بنسبة 1% وتزايد الطلب بنسبة 1% تكون مرونة الطلب تساوي الواحد. وتعد مرونة الطلب إزاء السعر من المقاييس الأساسية في تحديد برامج الإنتاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت