وجرى التبويب بما رأيته أنفع للقارئ، ولا أراني بحاجةٍ لإعادة الفهرست فهو في متناول اليد في آخر الكتاب.
ولما كان من جملة ما درست في دبلوم الشريعة الإسلامية في كليَّة الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1967 م، مذكَّراتٍ مطبوعةٍ على الآلة الكاتبة لشيخي واستاذي العلاَّمة المرحوم الشيخ محمد أحمد فرج السنهوري الحنفي وزير الأوقاف الأسبق في مصر .. في تأريخ الفقه، فإن مباحثه برمتها تدخل في موضوع كتابنا، ولا أراني سآتي بأحسن ممَّا جاء به في الموضوع، فرأيت .. وفاءً مني لواحدٍ من أساتذتي، وتعميمًا لعلمٍ غزير لا ينبغي أن يبقى حبيسًا، رأيت أن أنقل ما يتعلق بهذا الجانب برمته، وأحافظ على نسبته، وأحفظه من سرقته .. ولذلك أسميت الكتاب:
[التمهيد لدراسة الشريعة الإسلامية، أو جمع الجذاذ في جهدي التلميذ والأستاذ] ، وعسى أن يكون هذا سنةً للتالين، في حفظ حقوق السابقين، لا أن يكون ديدنهم دون الإشارة، وكلُّ جهدهم هو بعض التحوير في العبارة!!.
وإني أدعو الناظر فيه إلى إصلاح الخلل والخطل .. فإن كان فهو مني، وإن وجد صوابًا فذلك توفيق الله عزَّ وجلَّ ورحمته، {يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [1] ، وهو القائل: { .. وفوق كلِّ علمٍ عليم} .
وأسأل الله عزَّ وجلَّ أن يمهدَّ لي السبيل لإتمام ما بدأت، وأن يجعل النفع فيما كتبت، وأن يجعل جلَّ وعلا خالصًا لوجهه ما بذلت، وأن يغفر لمشايخنا وأساتيذنا الفخام .. وهو المعين في البدء والختام، وهو الكفيل بتوالي الإنعام.
(1) آل عمران / 74.