الصفحة 21 من 40

كالشبق، والغضب، والتيه، ولا يهمها التغذية والتنمية ولواحقها، وإنَّما تبقى فارغة لإنتظار ما يرد عليها من فوقها، فإذا ترشَّح عليها أمرٌ من فوقها من إجماعٍ على إقامة نظامٍ مطلوب، أو رضًا عن شئٍ، أو بغض شئٍ، امتلأت به وانقادت له، وانبعثت إلى مقتضاه، وهي في ذلك فانية عن مُراد نفسها، باقية بمراد ما فوقها] [1] .

هذا حال الملائكة - في عقيدة المسلمين -، وهي مأخوذة من القرآن الكريم فيما ورد فيه عنهم ..

يقول تعالى: {إنَّ الذين عند ربِّك لا يستكبرون عن عبادته ويُسبِّحُونَهُ وله يسجدون} [2] .

ويقول تعالى: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزَّلنا عليهم من السماء مَلَكًا رسولا} [3] .

ويقول تعالى: {وله مَن في السماوات والأرض ومَنْ عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يَستحسرون (يسبحون الليل والنهار لا يفتُرُون} [4] .

ويقول تعالى: {يخافون ربَّهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} [5] .

(1) حجة الله البالغة للدهلوي - 1/ 20.

(2) الأعراف / 206.

(3) الإسراء / 95.

(4) الأنبياء / 19 إلى 20.

(5) النحل / 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت