أيضًا نرى المترجمين المسلمين قد اتبعوا خطى المستشرقين أو العبارة الفرنسية السائدة دون أن يتساءلوا من هو الذي سيبارك الله؟! فلو اتبعو التشكيل السليم لقاموا بالاختيار المناسب.
ونفس الشيء بالنسبة لكلمة مخلص (بكسر اللام) وتعني Sincere في معناها الشائع، لكن عندما يكون التشكيل بفتح اللام (مخْلَص) كما في الآية 5 من سورة مريم، فإنها تعني طاهر، نقي، أو محمي من الخطأ.
* مراعاة صيغه التأكد أو الفعل التأكيدي كما في آية 12 من سورة يس:
(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى) .. وخاصة صيغة المفعول المطلق. وهي من صيغ البلاغة التي نطالعها كثيرًا في القرآن، والتي تعتمد على تكرار الفعل أو تكرار اسم الفعل أو باستخدام اسم أو صفة أو حال لتأكيد المعنى. مثال الآية 16 من سورة الإسراء (فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) وقد ترجمناها كالآتي: Nous Detruisimes une vraie destruction ومن اللافت للنظر أنه ما من أحد قد راعى هذه الصياغة للمفعول المطلق التى ترد كثيرًا في القرآن.
* لابد من مراعاة نهاية الوقف بين الآيات مع الالتزام بالآية في حد ذاتها، وعدم تغيير ترتيب الآيات ولا مقاطع القرآن.
* من المهم مراعاة نقاط الوقف داخل الآية كما هي محددة بمختلف علامات الوقف، ... إذ إن عدم الالتزام بها يؤدي إلى تحريف المعنى، كما في (آية:65) من سورة يونس.
فإن لم يتبع المترجم علامات الوقف السليمة تأخذ الآية المعنى المخالف.
-لا يجب أن يتميز المترجم لأي اتجاه في التفسير، كالذين يترجمون عبارة أهل البيت Gens de la maison آية 33 من سورة الأحزاب قائلين:
* الانتباه عند ترجمة أسماء السور التي تكون أحيانًا جزءًا من الآية أو كلمة منها بأن تترجم وفقًا للمعنى الداخل منه عبارة الاسم وليس ككلمة مستقلة لعدم الخلط بين المؤنث و المذكر أو الجمع و المفرد، مثال"المرسلات"فهي وفقًا للمضمون يجب أن تترجم بصيغة المذكر الجمع وليس بالمؤنث، وكذلك"النازعات"بما أن المرسلات تعني الريح والنازعات تعني الملائكة.