الصفحة 10 من 26

اللغة، فهو دراسة الأصناف Categories؛ أي دراسة كيف تترجم اللغة المعاني إلى أصوات

من خلال تصنيف الحقيقة إلى وحدات منفصلة أو مجموعات من الوحدات." [1] "

ويرى"روبير مارتان"أن اللسان هو نظام مُسجل في الذاكرة، يُمَكِّنُ من إنتاج لفيظات

لا متناهية وفهمها، والحديث هو مجموع هذه اللفيظات التي أُنجزت فعلا، وهناك طرف ثالث هو الخطاب الذي هو عبارة عن المجموع اللامتناهي للفيظات الممكنة التي يمثل الحديثُ فرعًا مُنجَزًا منها؛ فيكون اللسان إذن هو النظام الكفيل بتوليد الخطاب. [2] يعني هذا أن هناك ظواهرَ لا متناهية في التنوع يمثلها اللسان، يجب إعادتها إلى نظام متماسك من الفرضيات والقواعد هو اللغة؛ فاللغة هي:"مجموع الشروط التي تجعل بناء اللسان ممكنا" [3] فهي وظيفة إنسانية مرتبطة بالجنس، و:"إذا أمكن اكتساب لسان من الألسُن، فذلك راجع ـ على الأقل جزئيا ـ إلى الصبغة الفطرية للغة." [4] ولذلك كانت الآية الكريمة غاية في التعبير والدقة:

"... بلسان قومه".

إن الأنماط اللسانية في نظرية اللسانيات العامة تقوم ببناء منهجية ترمي إلى تجميع الألسن الصادرة

عن لغة مشتركة عن طريق إعادة بناء العناصر ولو جزئيا من خلال المقارنة؛ كما هو الحال في التصنيف العام للغات إلى أُسَر لغوية تجمعها صلات قُربى تركيبية ودلالية ... إلخ، مثل المجموعة (الهندو ـ أوروبية) [5] وهناك نمط من نوع آخر يُعرف بالنمط الهيكلي؛ تتمثل المقاربة فيه باختيار ظواهر يمكن أن يكون لها مفعول في عامة البنية، وقد كان أشهر المقاييس المستخدمة في القرن 19 هو الدمج المتفاوت القوة للعناصر اللسانية بعضها في بعض، بدأه الأخوان"شليغل"Schlegel، ثم"همبولدت"Humboldt، وعمم"شلايشر"A.Schleicher استعماله فيما بعد، ومن مقيداته [6] :

(2) روبير مارتان: مدخل لفهم اللسانيات، ترجمة/ عبد القادر المهيري، ومراجعة الطيب البكوش، ص 67، المنظمة العربية للترجمة، طـ 1، 2007.

(3) المرجع السابق، ص 69.

(4) المرجع السابق، الصفحة نفسها.

(5) راجع التفاصيل، المرجع السابق، ص 92. وانظر الكليات والخصائص المشتركة للألسن، ص 104 وما بعدها.

(6) المرجع السابق، الصفحة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت