الصفحة 10 من 58

ومن أراد المزيد فعليه مراجعة الإصحاج السابع والعشرين من سفر التكوين، ليرى العجب العجاب من قصة اسحاق حين شيخوخته مع ابنيه عيسو ويعقوب، وكذلك قصة زواج يعقوب عليه السلام بابنتي خاله، ثم كيف خدع خاله؟! يتضح من هاتين القصتين وغيرهما من القصص الكثيرة الواردة في الكتاب المقدس زيف ادعاءات جولد زيهر وأمثاله، ممن زعموا اقتباس الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كتب الآخرين، وتلمذته على رجال الكهنوت اليهودي والنصراني، فما يقارن إنسان عاقل منصف بين قصص القرآن الكريم، وبين قصص الكتاب المقدس إلا ويعلن بكل صراحة أن القرآن وحي الله تعالى، وأن كثيرًا مما ورد في الكتاب المقدس من تلك القصص أساطير وخرافات لا تمت إلى الوحي بصلة، وأنها من تحريف المحرفين من أهل الكتاب. إن القرآن قد فصّل بعض ما ورد في تلك الأسفار، وتلك الأخبار، وأوضح بعض ما كان فيها مبهمًا، وذكر أخبارًا لم ترد فيها، قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [1] .

فالفروق الجوهرية بين القرآن الكريم والكتاب المقدس تكاد لا تحصى.

(1) سورة المائدة، الآية (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت