الصفحة 1 من 58

المصادر الخيالية في دراسات المستشرقين

للقرآن الكريم

د. محمد بهاء الدِّين حسين [1]

المستشرقون المغرضون ينكرون كون القرآن الكريم وحي الله تعالى، ويترتب على إنكارهم هذا إنكار نبوة - صلى الله عليه وسلم -، ويتبع ذلك قولهم: ببشرية القرآن، وإنه من صنعه، إذًا فهم جادّون في البحث عن مصادر معلوماته، متبعين في هذا البحث منهجًا ظاهريًا، قائمًا على التماس النظائر والأشباه، حتى إذا ما عثروا على أدنى شبه بين ما في القرآن وما في غيره، بادروا إلى إصدار حكمهم بأنه هو مصدره ومنبعه ومستقاه.

مهما بذل المستشرقون المغرضون محاولاتهم لجمع والتماس نقط التشابه بين الحقائق القرآنية، والحقائق اليهودية والمسيحية، يكن جهدهم ضائعًا، لأن هذه المحاولات إنما هي تستهدف أولًا وأخيرًا النيل من أن يكون القرآن إلهي المصدر، وإلا فلا ينكر أن تعاليم القرآن كانت في الكتب المنزلة السابقة، وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ [2] ، إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ

(1) (( ) أستاذ مشارك بقسم الدِّراسات القرآنية والحديثية بالجامعة الإسلامية العالمية ـ ماليزيا.

(2) سورة الشعراء، الآية (196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت