الصفحة 7 من 9

بالتأكيد حطيئة عامة تستتر بالوجاهة و الثروة و السلطة لكنها لا تخضع لنظام بل تتحدى القوانين السماوية و البشرية على السواء 6 «

"اللذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا و احل الله البيع و حرم الربا , فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله سلف و أمره إلى الله و من عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون , يمحق الله الربا و يربي الصدقات و الله لا يحب كل كفار أثيم , إن الذين امنوا و عملوا الصالحات وأقاموا الصلاة و آتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم و لا خوف عليهم و لا هم يحزنون , يا أيها الذين امنوا اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين , فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله و إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون"سورة البقرة من الآية رقم 274 إلى 279.

بهذه الآية فصل الله تعالى نهائيا في مسالة المتاجرة في النقود. إن النقود لا يجب أن تبتعد عن وظيفتها الطبيعية كوسيلة تبادل و مقياس للقيمة مخزن للقيمة و هذه الوظيفة الأخيرة لا يمكن أن تبرر أي ريع بمجرد تحويل هذه القيمة من شخص لآخر. إن الاستثمار المباشر في المعاملات الاقتصادية المنتجة للقيمة المضافة و الثروة الحقيقية هي وحدها التي يمكن أن تولد ربحا مشروعا.

الربح, من وجهة النظر الإسلامية, لا يكون مشروعا الا بتحمل صاحب المال حصته من مخاطرة المعاملة المالية أو التجارية و ليس فقط مخاطرة اعسار المدين.

أن التوزيع العادل لمجمل المخاطر والالتزامات والنتائج للعملية التجارية أو الاستثمارية بين أطراف المعاملة يمثل القاعدة الجوهرية للمعاملات المالية الإسلامية.

في عملية تمويل إسلامي يتدخل المصرفي إما بصفته بائع بالتقسيط أو مؤجر أو صانع متحملا المسؤوليات التعاقدية المترتبة عن ذلك مثل تحمل تبعة هلاك السلعة أو كشريك يتحمل خسائر أو أرباح المشروع الممول.

ففي عملية البيع بأجل المعروفة بالمرابحة مثلا يختلف الائتمان التجاري عن القرض المالي بإلزامية تسليم السلعة التي تكون على عاتق المصرفي البائع ليكون له الحق في ثمن البيع المتضمن هامش ربحه، في حين أن المصرفي المقرض لا يتحمل إلا خطر التعثر عن التسديد. بالإضافة إلى ذلك فإن المصرفي البائع يتحمل كذلك مخاطرة المردودية لكون هامش الربح المحدد في العقد ليس قابل للمراجعة، حيث أن ثمن البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت