يكون محددا ولا يمكن رفعه في حال تأخر المدين عن التسديد و هذا بخلاف فوائد التأخير في القرض المصرفي التقليدي.
فيما يخص أسلوب التمويل بللمشاركة فإن عائدات رأس المال تكون متغيرة ومرتبطة ارتباطا وثيقا بمردودية المشروع، بمقابل ذلك فإن رأس المال المستثمر لا يمكن ضمانه للمصرفي حيث يكون عرضة لمخاطر الخسارة في حدود مساهمته في المشروع الممول.
نفس الشيء فيما يتعلق بإصدار صكوك الاستثمار التي تخضع لنفس مبدأ تقاسم الأرباح والخسائر (الخراج بالضمان) أو بالاستناد على حق الملكية على أصول ملموسة أو مجموعة أصول مكونة غالبا من أملاك عينية.
إن نظام ودائع الاستثمار في البنوك الإسلامية يظهر بصفة جلية التعامل الجديد ' حيث أن المودعين ليسوا مقرضين للبنك وإنما يتم اعتبارهم كمستثمرين يمنحون رؤوس أموالهم إلى البنك الذي يتصرف كمسير لحساب.
هذه النقود المنظمة عن طريق عقد يدعى عقد مضاربة لا تعتبر قروضا كما في الودائع الكلاسيكية فمقابل حصولهم على الأرباح الناجمة عن الاستثمارات الذين ساهموا في تمويلها فإنهم ملزمون بالمساهمة في المخاطر ولا يمكنهم المطالبة بأرباح ثابتة و محددة مسبقا فحقهم يقتصر على جزء من الأرباح أو الخسائر عند حدوثها.
ومن البديهي أن يتم مراعاة الشريعة الإسلامية عند تحديد ميادين تدخل المؤسسات الإسلامية فكل الأنشطة المحرمة لا يمكنها أن تطمح إلى الاستفادة من استثمارات إسلامية.
و تقوم هيئة للرقابة الشرعية يعينها المساهمون بالتحقق من التزام الإدارات التنفيذية للمؤسسات المالية الإسلامية بالأحكام و الضوابط الشرعية في معاملاتها. و قد تم تنميط هذه القواعد من قبل هيئة المحاسبة و المراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
حقيقة لا يسعنا أن نقول أن التطبيق العملي لهذه المبادئ خال من النقائص و العيوب بل التجاوزات في بعض الأحيان. و لكن و بغض النظر عن ذلك فان نجاح هذه المؤسسات على تقديم نموذج جديد و متميز للعمل المصرفي و الاستثمار المالي يقوم على قاعدة العودة بالمعاملات المالية الى دائرة الاقتصاد الحقيقي من جهة و التوزيع العادل للمخاطر و الالتزامات التعاقدية و الاستثمارية من جهة انجاز كبير يحسب لهذه المؤسسات و لا سيما أن أقدمها - بنك دبي الإسلامي- لم يمر على تأسيسه 35 سنة بعد.