الصفحة 3 من 72

فهذا أمر واجب لا يسع الشيخ حازم الذهول عنه أو القفز فوقه، وليعلم أن محاولة تطبيق الشريعة وأسلمة النظام عن طريق الإنتخابات الديمقراطية محكومة بالفشل .. بل الفشل الذريع

إنها تؤدي إلى علمنة الإسلاميين ولم نرها في مرة واحدة مع كثرة التجارب أسلمة العلمانية، ولنا في تركيا خير مثال فقد سيطروا على البرلمان والحكومة والرئاسة فلم تزداد العلمانية إلا رسوخا وتمكنا في مفاصل الدولة،

فما الذي استفاده الإسلام في تركيا؟

ليجبنا واحدا من فلاسفة المصالح والمفاسد، وفي مصر أبلغ شاهد، فهذه الأحزاب الإسلامية ترفض المرشح الإسلامي وتدعوا إلى مرشح توافقي وهذه علمانية قحة، بل بعضهم يعمل على هدم الثوابت والإلتفاف على أحكام الولاء والبراء وبعضهم يرد الأحكام الشرعية جهرا كالجزية، وما زالوا في أول الطريق، ترى كيف سينتهي بهم الطريق الديمقراطي؟ ولنا جميعا في المنصف المرزوقي عظة وعبرة أرجو أن يتأملها الشيخ حازم ويتفكر في حالها وعواقبها.

وأما فريق الإخوان والسلفية فقد تبنى خطابا مربكا ومرتبكا ومتخبطا يدور بين التزوير والتبرير الفج المنكر، خطابا يقفز على الثوابت الشرعية ويتخطى الأحكام ويمالئ العلمانيين ويداهن المشركين بحجة المصلحة والمفسدة

ويحاول هذا الفريق جاهدا أن يردم الهوة بينه وبين العلمانيين على حساب الدين والشريعة ليثبت للغرب وغلاة العلمانية المصرية أنه فريق معتدل ووسطي ومتفتح ومتطور، حتى بلغ الأمر به حضور الحفلات الماجنة لأفراح العلمانيين، فهذا غيض من فيض، والذي يهمني هنا هو موضوع انتخابات الرئاسة وما يدور حولها من لغط وجدال بين الفريقين.

فأقول لفريق الإخوان والسلفيين:

الكفار سواءا كانوا أصليين أو مرتدين لا تعنيهم إلا الدنيا والدنيا فقط، وهم دائمي السخرية من أهل الإيمان والآخرة.

قال الله عز وجل: (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب) "البقرة 212".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت